تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 722

مساهمون:

ص٧٢٢
ولو باع أحد الثلاثة حصّته من شريكه استحقّ الثالث الشفعة دون المشتري ، ويحتمل التسوية .
شرح
لكلٍّ من المالك والعامل خمسان ، ولمال المضاربة خمس السدس الّذي له إن أثبتنا الشفعة مع الكثرة ) لأنّ المال مشترك بينهم أثلاثاً في يد كلٍّ منهم ثلث ، فلمّا باع الثالث نصف نصيبه للعامل وهو السدس صار ذلك السدس لصاحب المال ، فلمّا باع نصف نصيبه للباقي وهو السدس أيضاً على أجنبيّ كانت شفعة ذلك السدس مقسومة على خمسة أسهم على القول بالقسم على قدر السهام وفي يد ربّ المال ثلث من الأوّل ونصف الثلث ، وهو السدس المشترى بمال المضاربة ، فكان في يده ثلاثة أسداس وفي يد الأوّل سدسان ، وما زاد في « التحرير ( 1 ) » على قوله : ولو باع الثالث باقي نصيبه على أجنبيّ ثبتت لهما الشفعة . وقال في « جامع المقاصد ( 2 ) » : ربما يسأل عن سبب إفراد مال المضاربة بالذِكر مع أنّه ملك لصاحب مال القراض فيجاب بأنّه بناءً على ما ذكره هنا ليس لأحدهما على الآخر بسببه شيء فإنّه بمنزلة شريك آخر ، لأنّ حكمه متميّز عن مال كلّ واحد منهما . قال : وفيه نظر ، لأنّه مال المالك حقيقة ، فإن لم يكن ربح فلا بحث ، وإن كان فعلى ما سبق من اختصاص المالك به وللعامل الاُجرة فالمشفوع لمال القراض حقّ المالك ، انتهى . وأنت قد عرفت أنّ سبب إفراده بالذِكر أنّ المسألة مبنية على القول بالقسم على السهام لا على الرؤوس وعرفت حال كلامه الأخير على أنّه لا يطابق ما سلف له آنفاً من أنّ العامل يأخذه - أي السدس الأوّل - بالشفعة ، فتأمّل .[ فيما لو باع بعض الشركاء بعضهم نصيبه ] قوله : ( ولو باع أحد الثلاثة حصّته من شريكه استحقّ الثالث
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 593 . ( 2 ) جامع المقاصد : في مسقطات الشفعة ج 6 ص 455 .