تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 700

مساهمون:

ص٧٠٠
شرح
البطلان . وبه جزم في « جامع الشرائع ( 1 ) » وظاهر « الوسيلة ( 2 ) » وقد فهم ( 3 ) ذلك من « المهذّب » لكن تعليله قد يقضي بخلاف ما يفهم من كلامه ، ولا تعرّض له فيما عدا ذلك من الكتب بأسرها حتّى التذكرة والإيضاح ، إلاّ أن تقول : إنّه يفهم ذلك من مفهوم كلامهم في المسألة السابقة ( 4 ) . وقد بيّن المصنّف وجه الإشكال ، وهو لو تمّ لجرى فيما إذا باع عالماً إلاّ أن يقال : إنّ المراد بثبوته وقت البيع وسبق استحقاقه والأصل بقاؤه ولم يصدر منه ما يبطله على عمد وتقصير فكان معذوراً ، وأمّا في صورة العلم فإنّ البيع يؤذن بالإعراض كما إذا بارك وضمن الدرك . وفيه : أنّ الجهل مع انتفاء السبب لا أثر له ، لأنّ خطاب الوضع لا يتفاوت الحال فيه بالعلم والجهل . وبيان ذلك : أنّ السبب في مشروعية الأخذ ليس هو الشراء وقد زال أحد جزئي السبب فيزول ، وقولهم ( عليهم السلام ) ( 5 ) « لا شفعة لشريك غير مقاسم لم يقاسم » خطاب وضعي يتناول الجاهل والغافل ، على أنّ الشفعة لإزالة الضرر ولا ضرر هنا بل بالأخذ يحصل الضرر على المشتري ، وليس في مقابلة دفع ضرر عن الشفيع . وقد يقال ( 6 ) : يجيء الإشكال أيضاً فيما إذا باع الشريك ولم يعلم شريكه حتّى قاسمه بوكالته عن المشتري ثمّ علم فهل له الأخذ بها حينئذ ؟ وجهان ، وقد عرفت ( 7 ) أنّ الشيخ ومَن وافقه قالوا بالبطلان في صورة العلم فكانوا مفصّلين . ولمّا توهّم صاحب « المسالك ( 8 ) » على الشرائع جعل ذلك قولاً ثالثاً للمحقّق ، وهو عدم البطلان في الصورتين .
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : في الشفعة ص 278 . ( 2 ) الوسيلة : في الشفعة ص 259 . ( 3 ) لم نعثر عليه . ( 4 ) تقدّمت في ص 694 - 696 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 و 6 من أبواب الشفعة ح 1 و 2 ج 17 ص 316 و 320 . ( 6 ) لم نعثر عليه . ( 7 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 142 . ( 8 ) مسالك الأفهام : في لواحق الأخذ بالشفعة ج 12 ص 344 .