تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
بأن يبيع بزيادة عن الثمن ثمّ يدفع به عوضاً قليلاً أو يبرئه من الزائد أو ينقله بغير بيع كصلح أو هبة .
شرح
لا يجوز إجماعاً كما في « التحرير ( 1 ) » وكما إذا تبايعا وأظهرا الانتقال بغير البيع كصلح أو هبة . والغرض من الإسقاط في قولهم « تجوز الحيلة على الإسقاط » أنّه يجوز رفع تحقّق الشفعة كما إذا صالح وفعل ما يوجب غالباً من الشفيع النزول عنها وإسقاطها كما إذا باعه بزيادة عن الثمن ثمّ دفع له عوضاً قليلاً ، فإطلاق الإسقاط لا يخلو من مسامحة ، وتجوز إذ الإسقاط في الأوّل بعدم الثبوت ، وقد أقاموا إعراض الشفيع مقام الإسقاط ، وإلاّ فالشفعة لا تسقط . قوله : ( بأن يبيع بزيادة عن الثمن ثمّ يدفع به عوضاً قليلاً أو يبرئه من الزائد أو ينقله بغير بيع كصلح أو هبة ) إلى غير ذلك من الصوَر الّتي منها أن يبيعه بثمن قيمي ويقبضه البائع ويبادر إلى إتلافه قبل العلم بقيمته فتندفع الشفعة لمكان الجهل بالثمن ، ومنها أن يبيع عشر الشقص بتسعة أعشار قيمته ثمّ يبيع تسعة أعشاره الاُخر بعشر قيمته ، فلا يتمكّن الشفيع من أخذ العشر لزيادة قيمته ولا من أخذ تسعة أعشار لمكان تكثر الشركاء ، ومنها أن يبيعه المشتري سلعته بأضعاف قيمتها ثمّ يشتري الشقص بذلك الثمن ، ومنها أن يؤجره الدار مدّة كثيرة بقليل ثمّ يبيعه بالثمن الّذي تراضيا عليه . وبيان المثال الأوّل في كلام المصنّف أن يبيع الشقص بزيادة عن الثمن أضعافاً مضاعفة ويأخذ منه عرضاً قيمته مثل الثمن الّذي تراضيا عليه عوضاً عن القدر المجعول ثمناً ، فإن أخذ الشفيع بالشفعة لزمه الثمن الّذي وقع عليه العقد لا قيمة
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 592 .