أو تلفه قبل قبضه على إشكال ( بطلت - خ ل ) .
شرح
أنّه لو بان مستحقّاً بطلت . وقد صرّح جماعة ( 1 ) بأنّ كلّ ذلك إذا لم يجز المالك ، وهو كذلك فيأخذ الشفيع منه . والفرق بين ظهور استحقاقه وبين تصادقهما عليه أنّ عدم الاستحقاق في الثاني إنّما جاء من تصادقهما ، وقد يكونان كاذبَين في الواقع ، ولا كذلك الأوّل فإنّه فيه غير متحقّق في الواقع . ولو تصادق البائع والمشتري لم ينفذ على الشفيع كما أنّ إقراره لا ينفذ عليهما .[ في بطلان الشفعة لو تلف المبيع قبل القبض ]
قوله : ( أو تلفه قبل قبضه على إشكال ( بطلت - خ ل ) ) هذا على نسخة « تلفه » فرع على المسألة السابقة من أنّه إذا تلف الثمن المعيّن قبل قبضه هل
تبطل أم لا ؟ وقد تقدّم فيها الكلام ( 2 ) مسبغاً وأنّ الأصحّ عدم بطلانها . وهذه النسخة
هي الّتي بنى عليها في « الإيضاح 3 والحواشي ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » فيكون المراد : وكذا تبطل لو اعترف الشفيع بتلف الثمن المعيّن قبل قبض البائع له على إشكال . وقد حكى في « الإيضاح 6 » عن الشيخ في المسألة أنّه حكم بالبطلان ، والشيخ في
« المبسوط 7 » إنّما حكم فيما إذا تلف لا فيما إذا اعترف ، ولا تعرّض له في غيره . ولعلّه لمكان اتّحاد الطريق ، وعلى نسخة « تلف » بالماضي يكون تكراراً . وظاهر العبارة أنّ الإشكال في المسائل الثلاث ، والشارحون جعلوه في الثالثة فقط ، ولعلّه
هامش
( 1 ) منهم الشهيد في الدروس الشرعية : في موارد بطلان الشفعة ج 3 ص 367 ، والعلاّمة في تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 580 ، وظاهر الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الشفعة ج 9 ص 36 .
( 2 ) تقدّم في ص 658 - 660 . ( 3 و 6 ) إيضاح الفوائد : في مسقطات الشفعة ج 2 ص 219 .
( 3 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا .
( 4 ) جامع المقاصد : في مسقطات الشفعة ج 6 ص 443 . ( 7 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 133 .