وتجوز الحيلة على الإسقاط ،
شرح
لأنّه لا وجه لتعميمه . وكيف كان ، فالمصرّح بالبطلان في صورة الاعتراف ولده ( 1 ) والشهيد ( 2 ) في « الحواشي » والمحقّق الثاني ( 3 ) ، وقد تقدّم ( 4 ) بيان وجهه .[ في جواز الحيلة على إسقاط الشفعة ]
قوله : ( وتجوز الحيلة على الإسقاط ) بالمباح مطلقاً عندنا وعند جماعة من العامّة خلافاً لأحمد بن حنبل كما في « التذكرة ( 5 ) » ولا كراهية في ذلك كما فيها ( 6 ) أيضاً . وفي « المسالك ( 7 ) » للأصل وأنّه ليس فيها دفع حقّ عن الغير ، فإنّها إنّما تثبت بعد البيع مع عدم المعارض ، فإذا لم يوجد بيع أو وجد مع المعارض فلا شفعة . والأصحّ في وجهي الشافعية ( 8 ) ، وهو خيرة محمّد بن الحسن الشيباني ( 9 ) ، أنّها تكره لما فيها من إبقاء الضرر على الشريك .
وأمّا الحيلة بالحرام فكما إذا تعاقدا بثمن وأظهرا أكثر منه لإسقاط الشفعة فإنّه
هامش
( 1 و 3 ) الموجود في الإيضاح وجامع المقاصد هو الحكم بالصحّة في هذا الفرع ، قال في الأوّل : إذا اعترف الشفيع بتلف الثمن المعيّن قبل قبضه قال الشيخ في المبسوط : تبطل الشفعة لبطلان سببها ويحتمل عدمه ، لأنّ الشفيع قد تعلّق حقّه قبل تجدّد الفسخ ، والفسخ المتعقب للبيع الصحيح لا يبطل الشفعة ، وهذا هو الأصحّ عندي ، انتهى . الإيضاح : ج 2 ص 219 . وقال في الثاني : وهل تبطل لو اعترف الشفيع بتلف الثمن المعيّن قبل قبض البائع إيّاه ؟ فيه إشكال إلى أن قال : وقد سبق أنّ الشفعة لا تبطل به مطلقاً فلا يكون الإقرار به مبطلاً لها ، انتهى . جامع المقاصد : ج 6 ص 443 .
( 2 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا .
( 4 ) تقدّم في ص 687 وص 658 - 660 .
( 5 و 6 ) تذكرة الفقهاء : في الحيل المسقطة للشفعة ج 12 ص 349 و 352 .
( 7 ) مسالك الأفهام : فيما تبطل به الشفعة ج 12 ص 367 .
( 8 ) راجع فتح العزيز ( بذيل المجموع ) : ج 11 ص 499 .
( 9 ) راجع الهداية للمرغياني : ج 4 ص 39 ، وفتح العزيز : ج 11 ص 499 .