تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
شرح
الثمن فإنّ الشفعة تبطل لفقد الشرط الّذي هو تسليم الثمن المعيّن ، لأنّ الشفيع إنّما يأخذ بالثمن الّذي وقع عليه العقد ولا يملك ولا يتمّ ملكه إلاّ بتسليمه ، فكان العلم بكمّيّته شرطاً . وإنّما أرجعنا الضمير إلى المشتري والشفيع لأنّ المعاملة الثانية واقعة بينهما ، ويتحقّق ذلك مع تصادقهما على الجهالة ، ولا كذلك البائع والمشتري وإن أمكن ذلك على بعض الوجوه . ويتصوّر ذلك فيما إذا اشتراه الوكيل ومات وفيما إذا قال المشتري نسيته وحلف . وكيف كان ، فالحكم بالبطلان حين جهل المشتري والشفيع قدر الثمن خيرة « المبسوط ( 1 ) والشرائع ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والدروس ( 4 ) والحواشي ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) والمسالك ( 7 ) » وقضية إطلاقهم أنّه لا فرق بين أن يدفع قدراً يعلم اشتمال الثمن عليه ويتبرّع بالزائد إن اتّفق أو عدمه مع احتمال الاكتفاء بذلك لصدق تسليم الثمن وزيادة ، لكنّه لم يذكر ذلك غير صاحب « المسالك ( 8 ) » ولعلّه لعدم معرفة الأرش على تقدير العيب وعدم إمكان الرجوع إلى الثمن على تقدير ظهور المبيع مستحقّاً كما تقدّم ( 9 ) ، كما أنّ قضية تعليلهم وظاهر كلامهم أنّ الثمن جزء مملّك وأنّه لا يملك بالصيغة فقط لأنّهم جعلوا الجهل بالثمن وظهور استحقاقه وتأخير المطالبة من واد واحد ، وذلك يقضي بعدم حصول الملك بالصيغة مع الجهل ، فقولهم « بطل » لا يقضي
هامش
( 1 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 151 . ( 2 ) شرائع الإسلام : في لواحق الأخذ بالشفعة ج 3 ص 266 . ( 3 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 591 . ( 4 ) الدروس الشرعية : في التمليك بالشفعة ج 3 ص 371 . ( 5 ) لم نعثر عليه في حواشي الشهيد الموجودة لدينا . ( 6 ) جامع المقاصد : في مسقطات الشفعة ج 6 ص 443 . ( 7 و 8 ) مسالك الأفهام : فيما تبطل به الشفعة ج 6 ص 364 . ( 9 ) تقدّم في الفرع السادس من الفصل الثاني ص 519 - 526 ، فراجع .
مفتاح الكرامة — صفحة 685 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي