أو عدلٌ واحد .
شرح
حيث قال : فلو أخبره مخبر لا يعمل بقوله فهو عذر . قلت : فتدخل المرأة الواحدة مطلقاً والرجل الغير العدل ، بل والجماعة الّذين ليسوا بعدول إن لم يبلغوا حدّ الاستفاضة ، فلو حصل بهم الاستفاضة وأفادت الظنّ المتاخم للعلم ولم يصدّقهم
ففي « المسالك ( 1 ) » في بطلانها وجهان مبنيّان على أنّ مثل هذا الحقّ هل يثبت بالاستفاضة أم لا ؟ وأثبته بها في « الروضة ( 2 ) » من دون توقّف . ولعلّه ظنّ أنّ الاستفاضة المتاخمة للعلم علمٌ عرفاً ، والشارع لا يطلب أكثر من ذلك ، وإنّما الخلاف فيما إذا أفادت الظنّ الراجح في النسب والملك المطلق والموت والنكاح والوقف والعتق والرقّ والولاية والولادة لكثرة الاستفاضة فيها وعسر إقامة البيّنة عليها غالباً ، وليس كذلك فإنّ الخلاف واقع في أنّه يشترط في الاستفاضة في هذه الاُمور العلم أو يكتفى فيها بالظنّ المتاخم له أو الراجح مطلقاً ، وقد رجّحنا في بابه الاكتفاء في هذه بالظنّ الراجح خصوصاً الوقف والنكاح ، إذ لو اشترط العلم لم تختصّ بهذه الاُمور ولا نكتفي بها في غيرها . وتمام الكلام في محلّه .
قوله : ( أو عدلٌ واحد ) قال في « المبسوط ( 3 ) » : وإن أخبره بذلك شاهد عدل قيل فيه وجهان : أحدهما يقبل قوله لأنّ الشاهد الواحد ليس بحجّة عند قوم ، والثاني لا يقبل قوله لأنّه حجّة مع يمين المدّعي ، والأوّل أقوى ، انتهى . وما قوّاه خيرة « الشرائع ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) والمسالك 7 » وجعله في « الروضة 8 »
هامش
( 1 و 7 ) مسالك الأفهام : فيما تبطل به الشفعة ج 12 ص 363 .
( 2 و 8 ) الروضة البهية : في الشفعة ج 4 ص 406 - 407 .
( 3 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 141 . ( 4 ) شرائع الإسلام : في لواحق الأخذ بالشفعة ج 3 ص 266 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في مسقطات الشفعة ج 12 ص 316 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 572 .