فإن بلغه الخبر متواتراً أو بشهادة عدلين فقال : لم اُصدّق بطلت شفعته ، ويُقبل عذره لو أخبره صبيّ أو فاسق
شرح
البطلان قولان ، تقدّم الكلام فيهما مسبغاً في أوائل الفصل الثالث ( 1 ) .
قوله : ( فإن بلغه الخبر متواتراً أو بشهادة عدلين فقال : لم اُصدّق بطلت شفعته ) كما في « المبسوط ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) والمسالك ( 6 ) » ولم يذكر التواتر في « التحرير ( 7 ) والدروس ( 8 ) » لوضوحه وإنّما ذكر فيهما شهادة العدلين ، وزيد في الأخير و « التذكرة ( 9 ) » إخبار المعصوم ( عليه السلام ) ، والوجه في الجميع ظاهر ، لأنّ عدم تصديقه حينئذ مكابرة إلاّ أن يكون قريب عهد بالإسلام فقال : لا أعرف حال المعصوم ( عليه السلام ) ولا أعرف أنّ شهادة العدلين تورث
اليقين شرعاً فإنّه يمكن القبول . ومثل العدلين الرجل العدل والامرأتان .
قوله : ( ويُقبل عذره لو أخبره صبيّ أو فاسق ) كما في « المبسوط 10 والشرائع 11 والتذكرة 12 والتحرير 13 وجامع المقاصد 14 والمسالك 15 » وقضية كلام « المبسوط » أنّه لا خلاف في ذلك ، لأنّه إنّما حكاه في العدل كما ستعرف ( 10 ) ، لأنّه لا يثمر خبر أحد هذين اليقين عقلاً ولا شرعاً . وهو قضية كلام « الدروس 17 »
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 564 - 566 .
( 2 و 10 ) المبسوط : في مسقطات الشفعة ج 3 ص 141 .
( 3 و 11 ) شرائع الإسلام : في لواحق الأخذ بالشفعة ج 3 ص 266 .
( 4 و 9 و 12 ) تذكرة الفقهاء : في مسقطات الشفعة ج 12 ص 315 و 316 .
( 5 و 14 ) جامع المقاصد : في مسقطات الشفعة ج 6 ص 439 .
( 6 و 15 ) مسالك الأفهام : فيما تبطل به الشفعة ج 12 ص 363 .
( 7 و 13 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 571 - 572 .
( 8 و 17 ) الدروس الشرعية : في فورية حقّ المطالبة بالشفعة ج 3 ص 365 .
( 10 ) سيأتي في الصفحة الآتية .