ويحتمل ثبوته ، لأنّه عوض جزء فائت من المبيع فلا يسقط بزوال ملكه ، فحينئذ يسقط عن الشفيع من الثمن بقدره ،
شرح
الاستدلال عليه بما في الكتاب لم يذكره في المبسوط أصلاً ولا في غيره ، وإنّما هو لبعض الشافعية ( 1 ) . ومعناه أنّه كما لا يجمع بين الردّ والأرش فكذا لا يجمع بين أخذ الشفيع والأرش . ويشكل بمنع كون استرداد الثمن كالردّ ، لانتقاضه بما إذا باع المشتري بأضعاف الثمن ، وإنّما استدلّ الشيخ عليه بالإجماع كما سمعت ، وستعرف وجهه .
قوله : ( ويحتمل ثبوته ، لأنّه عوض جزء فائت من المبيع فلا
يسقط بزوال ملكه ، فحينئذ يسقط عن الشفيع من الثمن بقدره ) هذا الاحتمال أوّل مَن ذكره منّا احتمالاً المحقّق في « الشرائع ( 2 ) » قال : لو قيل به كان حسناً . وقد احتمل أيضاً في « التحرير ( 3 ) والإيضاح ( 4 ) » من دون ترجيح كالكتاب . وقد فهم في « المسالك ( 5 ) » من عبارة الشرائع اختياره واختاره وفاقاً للمصنّف في « التذكرة ( 6 ) » والشهيد في « الدروس ( 7 ) » وصاحب « جامع المقاصد ( 8 ) » فيه مستندين إلى ما ذكره المصنّف وأنّ الواقع بين البائع والمشتري معاوضة مستقلّة مغايرة لما وقع بينه وبين الشفيع ، فلا يجب قبول أخذ هذا العوض من الآخر ، وحينئذ فله
هامش
( 1 ) حكى عنهم العلاّمة في التذكرة : في المأخوذ منه الشفعة ج 12 ص 220 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في لواحق الأخذ بالشفعة ج 3 ص 264 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 577 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 2 ص 217 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في لواحق الأخذ بالشفعة ج 12 ص 351 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في المأخوذ منه الشفعة ج 12 ص 221 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في مسقطات الشفعة ج 3 ص 372 .
( 8 ) جامع المقاصد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 6 ص 436 .