شرح
في « المبسوط ( 1 ) » : لو باع شقصاً بعبد فتلف العبد قبل القبض بطل البيع وبطلت
الشفعة ببطلانه ، فقد حكم ببطلانها مطلقاً . وهو خيرة « التذكرة ( 2 ) » وتردّد في ذلك في « الشرائع ( 3 ) والتحرير ( 4 ) » وكذا « الدروس ( 5 ) » وفصّل المصنّف هنا فقال : إن أخذ الشفيع قبل تلف الثمن لم تبطل الشفعة ورجع البائع بقيمة الشقص ، واستشكل فيما إذا تلف قبل أخذه . وكذلك ما في « جامع المقاصد ( 6 ) » ويأتي للمصنّف في الفصل الرابع الإشكال فيه أيضاً فيما إذا اعترف الشفيع بتلفه ( 7 ) .
والأصحّ بقاء الشفعة في الشقّ الثاني أيضاً كما في « المختلف ( 8 ) والتحرير ( 9 ) » في موضع آخر منه و « الإيضاح ( 10 ) والحواشي ( 11 ) والمسالك ( 12 ) والروضة ( 13 ) » لأنّ البطلان كالتقايل طار على استحقاقها ، لأنّه يحصل من حين التلف لا من أصله .
ووجه البطلان ينشأ من وجود المبطل قهراً وهو التلف ، فعدمه شرط في صحّة البيع ، وشرط السبب شرط في المسبّب - أي الشفعة - فعاد الأمر كما كان ، أي عاد الشقص للشريك الأوّل . والضرر إنّما حصل بالشريك الحادث وقد زال .
والجواب يُعلم ممّا مرّ من أنّ عدم التلف قبل القبض شرط لبقاء صحّة البيع
هامش
( 1 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 133 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في المأخوذ منه الشفعة ج 12 ص 222 .
( 3 ) شرائع الإسلام : لواحق الأخذ بالشفعة ج 3 ص 266 .
( 4 و 9 ) تحرير الأحكام : في كيفيّة الأخذ بالشفعة ج 4 ص 582 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في موارد بطلان الشفعة ج 3 ص 367 .
( 6 ) جامع المقاصد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 6 ص 435 .
( 7 ) يأتي في الفصل الرابع ص 686 - 687 .
( 8 ) مختلف الشيعة : في الشفعة ج 5 ص 359 .
( 10 ) إيضاح الفوائد : في مسقطات الشفعة ج 2 ص 217 .
( 11 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
( 12 ) مسالك الأفهام : في لواحق الأخذ بالشفعة ج 12 ص 353 .
( 13 ) الروضة البهية : في الشفعة ج 4 ص 410 .