وإن كانا جاهلَين ، فإن ردّ الشفيع تخيّر المشتري بين الردّ والأرش ، وإن اختار الأخذ لم يكن للمشتري الفسخ ، وهل له الأرش ؟ قيل : لا ، لأنّه استدرك ظلامته ويرجع ( ورجع - خ ل ) إليه جميع ثمنه وكان كالردّ ،
شرح
قوله : ( وإن كانا جاهلَين ، فإن ردّ الشفيع تخيّر المشتري بين الردّ والأرش ، وإن اختار الأخذ لم يكن للمشتري الفسخ ) كما في « الشرائع ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » وهو قضية كلام « المبسوط ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) » . وتفصيل الكلام في ذلك أنّهما إن اتّفقا على ردّه أو أخذه بالأرش أو بدونه فلا بحث ، وإن اختلفا في الإرادة فأراد الشفيع ردّه فالمشتري مخيّر بين الردّ والأرش ، فإن اختار إبقاءه تخيّر بين أخذ أرشه وعدمه ، وإن انعكس فأراد الشفيع أخذه دون المشتري قدّم الشفيع كما تقدّم ولم يكن للمشتري الفسخ .
قوله : ( وهل له الأرش ؟ قيل : لا ، لأنّه استدرك ظلامته ويرجع ( ورجع - خ ل ) إليه جميع ثمنه وكان كالردّ ) هذا القول للشيخ في « المبسوط ( 6 ) » في مسألة ما إذا كان الشفيع عالماً والمشتري جاهلاً ، قال : ليس للمشتري أن يطالب بأرش العيب قولاً واحداً ، والجماعة حكوا خلافه في المسألة مع أنّه لم يتعرّض فيها للأرش ، لأنّ المسألتين من سنخ واحد ، وما نسبوه إليه من
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في لواحق الأخذ بالشفعة ج 3 ص 264 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في كيفيّة الأخذ بالشفعة ج 4 ص 577 .
( 3 ) جامع المقاصد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 6 ص 435 .
( 4 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 125 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في المأخوذ منه الشفعة ج 12 ص 220 .
( 6 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 126 .