تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
ولو ظهر عيبٌ في الثمن المعيّن فردّه البائع قُدّم حقّ الشفيع ، فيطالب البائع بقيمة الشقص إن لم يحدث عنده ما يمنع الردّ ،
شرح
[ فيما لو ظهر عيب في الثمن ] قوله : ( ولو ظهر عيبٌ في الثمن المعيّن فردّه البائع قُدّم حقّ الشفيع ) إذا اشترى شقصاً من دار بعبد مثلاً ، فأصاب البائع بالعبد عيباً ، فإمّا أن يكون العلم بالعيب قبل أن يحدث به عنده ما يمنع الردّ أو بعده ، وعلى التقدير الأوّل إمّا أن يكون قد ردّ العبد بالعيب أو لم يردّ ، وعلى التقادير الثلاثة إمّا أن يكون قد أخذ الشفيع بالشفعة أو لا ، والظاهر أنّ المراد من العبارة أنّه لم يعلم بالعيب ولم يردّ إلاّ بعد أخذ الشفيع بالشفعة ، إذ لو لم يكن المراد منها ذلك لكان قوله فيما يأتي : أمّا لو لم يردّ البائع الثمن حتّى أخذ الشفيع . . . إلى آخره ، تكراراً كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى . فكان الحاصل أنّه لو ظهر عيب في الثمن المعيّن قبل حدوث حدث فيه فللبائع ردّه ، لأنّ ذلك حقّ له فلا يسقط ، لكن حقّ الشفيع أيضاً لا يسقط ، لأنّه قد ثبتت صحّة البيع فتثبت الشفعة وقد أخذ بها ، ولا ينافيها الفسخ كما تقدّم بيان ذلك ( 1 ) مسبغاً عند شرح قوله : فإن تقايل المتبايعان أو ردّ بعيب . قوله : ( فيطالب البائع بقيمة الشقص إن لم يحدث عنده ما يمنع الردّ ) أي إذا قدّمنا حقّ الشفيع وأخذ الشقص فالبائع يطالب المشتري بقيمة الشقص حين الردّ ، أمّا الأوّل فلأنّه في حكم التالف وأنّ المتلف المشتري . وأمّا الثاني فلأنّه حين انفساخ البيع . ولا فرق في ذلك بين أن تزيد قيمة الشقص عن قيمة الثمن أو تنقص لكنّه إنّما يثبت له الردّ إذا لم يحدث عنده في الثمن عيب يمنع الردّ كما تقدّم في محلّه .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 599 - 607 .