تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
ولو أرسل ماءً في ملكه فأغرق مال غيره أو أجّج ناراً فأحرق لم يضمن ما لم يتجاوز قدر الحاجة اختياراً مع علمه أو غلبة ظنّه بالتعدّي إلى الإضرار فيضمن .
شرح
هناك غصبٌ ضمن ) لو أتلف منفعةً كسكنى الدار وركوب الدابّة ضمن ما أتلفه قطعاً كما في « جامع المقاصد ( 1 ) » وإتلاف المنفعة بمعنى استعمال عينها واستيفاء منفعتها ، قال في « التذكرة ( 2 ) » : منافع الأموال من العبيد والثياب والعقار وغيرها مضمونة بالتفويت والفوات ، فلو غصب عبداً أو جاريةً أو ثوباً أو عقاراً أو حيواناً مملوكاً ضمن منافعه سواء أتلفها بأن استعملها أو فاتت تحت يده بأن بقيت في يده مدّةً ولا يستعملها عند علمائنا أجمع . وبه طفحت عباراتهم في باب الإجارة في مسألة إجارة الدراهم والدنانير . والحاصل : أنّ ضمان المنفعة إذا أتلفها بمعنى استعمل العين واستوفى منافعها ممّا لا ريب فيه حتّى في منفعة الحرّ كما سيأتي إن شاء الله تعالى . ويتصوّر إتلاف المنفعة وإن لم يكن غاصب العين فيما إذا آجره داره أو دابّته ثمّ غصبها منه واستوفى المنفعة ، وفيما إذا دخل الضعيف على القوي في داره أو ركب الضعيف مع القوي دابّته ، فإنّ الغصب غير متحقّق ، لانتفاء الاستيلاء مع كونه صاحب يد فيضمن المنفعة .[ فيمن أرسل ماءً أو أجّج ناراً فأتلف مال غيره ] قوله : ( ولو أرسل ماءً في ملكه فأغرق مال غيره أو أجّج ناراً
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 217 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في المنافع ج 2 ص 381 س 34 .