تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
شرح
تلف بعض العرصة بسيل ونحوه أو احترق سقف البيت أو حرقه على القول بأنّ الأبنية كأحد العبدين المبيعين أنّ إيجاب الثمن كاملاً في مقابلة بعض المبيع يستدعي دفع أحد العوضين لا في مقابلة العوض ، وذلك أكل مال بالباطل . ونحن نقول : إن كان التلف المذكور بفعل المشتري بعد أخذ الشفيع بالشفعة فلا ريب في الضمان ، وما عدا ذلك فقضية ما تقدّم لنا غير مرّة أنّ قواعد الشفعة تقضي بأخذ جميع المبيع بجميع الثمن وأنّ الأجزاء تقابل بالأجزاء والأوصاف أن توافق الكتاب إلاّ فيما إذا لم يكن التلف بفعل المشتري ولا بتقصيره لمكان المرسل وغيره ، فلا يصحّ على المختار الاستدلال على عدم الضمان بإطلاق ما دلّ على استحقاق الشفعة بتمام الثمن وبأنّه يدفعه في بعض الصوَر إطلاق الخبر المعتبر المرسل المتقدّم ولم يقم إجماع في المقام كما قام في مسألة الاستهدام أم بفعل المشتري قبل المطالبة حتّى نوجّهه بذلك كما تقدّم . وليعلم أنّ كلام الأصحاب هنا أيضاً غير محرّر ، لأنّهم حكموا بعدم ضمان المشتري في الحال الأوّل والثاني بناءً على أنّ الفائت من المبيع لا يقابل بشيء من الثمن ، وهو مبنيّ على أنّ العقد لا يوجب ضمان الأجزاء أو الصفات لعدم مقابلتها بالثمن وإنّما المقابل به هو الجملة ، وهو اختيار لأحد القولين في المسألة . والقول الآخر أنّ العقد أوجب ضمان الأجزاء والصفات وأنّ الثمن يقابل بها . وعلى القولين وقع الخلاف في لزوم الأرش وعدمه إذا اختار المشتري الإمساك فيما إذا تعيّب المبيع بعد العقد وقبل القبض ، وفيما إذا تجدّد فيه عيب من غير جهة المشتري في زمن خياره ، وفيما إذا تعيّب المبيع في يد المشتري من الغاصب جاهلاً فرجع عليه به المالك فإنّه يرجع به على الغاصب إن كانت الجملة مضمونة فقط ، وإن كانت الأجزاء والصفات مضمونة بالعقد لا يرجع إلى غير ذلك ، وبنوا