أمّا لو تلف بعض المبيع فالأقرب أنّه يأخذه بحصّته من الثمن وإن لم يكن بفعل المشتري .
شرح
الحال الثالث ، لأنّ المفروض أنّه لم يتلف منه شيء وأنّ المطالبة لم تؤثّر ملكاً فحاله كحاله قبل المطالبة ، وإن كان المراد بها الأخذ والتملّك اتّجه الحال الثالث وأشكل الحال الثاني ، لأنّه بعد صار ملكاً للشفيع وقد تعيّب المبيع بأمر سماوي أو غيره كيف يتسلّط الشفيع على التخيير بين الترك والأخذ بالجميع ؟ وأنّه يحتاج إلى دليل قويّ ، والمرسل ظاهر في التلف وكأنّه صريح فيما قبل الأخذ ، فليلحظ . أقصى ما يمكن أن يقال : إنّ الشفيع لم يقبضه فأشبه المبيع ، فليتأمّل جيّداً . وستعرف
حال ما إذا تلف قبل المطالبة أو بعدها .
قوله : ( أمّا لو تلف بعض المبيع فالأقرب أنّه يأخذه بحصّته من الثمن وإن لم يكن بفعل المشتري ) كما في « التذكرة ( 1 ) والدروس ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) والمسالك ( 4 ) والمفاتيح ( 5 ) » وظاهر « الإيضاح ( 6 ) » . وفي « الكفاية ( 7 ) » أنّه أشهر .
والمخالف الشيخ في كتبه الثلاثة ، أمّا « الخلاف والمبسوط » فقد سمعت ما فصّله فيهما وأنّ في كلٍّ منهما تفصيلاً غير الآخر ، والمصنّف في المختلف إن كان موافقاً للمبسوط في جميع ما قال على ما هو الظاهر منه كان مخالفاً ، وقد عرفت
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 269 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في التمليك بالشفعة ج 3 ص 372 .
( 3 ) جامع المقاصد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 6 ص 420 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 326 .
( 5 ) مفاتيح الشرائع : فيما لو عاب المبيع قبل المطالبة بالشفعة ج 3 ص 81 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 2 ص 213 .
( 7 ) كفاية الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 1 ص 548 .