تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
شرح
الشفيع بالشفعة فهو بالخيار بين أن يأخذه ناقصاً بكلّ الثمن أو يدع ، سواء في ذلك كان هدمها المشتري أو غيره أو انهدم من غير فعل أحد ، وكذلك إن احترق بعضها أو كانت أرضاً فغرق بعضها فللشفيع أن يأخذ ما يبقى بجميع الثمن أو يدع ، لأنّه إن هلك بأمر سماوي فما فرّط فيه ، وإن هدمه هو فإنّما هدم ملك نفسه ، وإذا أخذه بالشفعة أخذ ما اتّصل به وما انفصل عنه من آلاته ، لأنّه جميع المبيع . وقيل : إنّه بالخيار بين أن يأخذ الموجود بما يخصّه من الثمن أو يدع . والّذي يقوى في نفسي أنّها إذا انهدمت وكانت آلاتها باقية فإنّه يأخذها وآلاتها بجميع الثمن أو يتركها ، وإن كان قد استعمل آلاتها المشتري أخذ العرصة بالقيمة ، وإن احترقت أخذ العرصة بجميع الثمن أو يترك . فالّذي استقرّ عليه رأيه أنّه حيث تتلف الآلات باستعمال المشتري أخذ العرصة بحصّتها من الثمن ، وإن لم يكن بفعله أخذ بالجميع أو يترك ، وحيث تبقى الآلات يأخذ بجميع الثمن أو يترك سواء كان ذلك بأمر سماوي أو من المشتري أو غيره . وبهذا التفصيل أفتى في « جامع الشرائع ( 1 ) » وهو من أتباعه دائماً إلاّ ما قلّ . وقضية كلام « المبسوط » أنّ ذلك كلّه إذا لم يأخذ الشفيع بالشفعة لمكان التقييد بذلك في أوّل كلامه ، وقضيّته في بعض مفاهيم الشرط أنّه إن أخذ بالشفعة ضمن المشتري بقرينة القيد . ومعنى عدم أخذه بالشفعة أنّه ما تعرّض لها لعدم علمه أو لغيره لا أنّه قال إنّي مطالب واُريد بعد لحظة أو ساعة مثلاً أن أشفع ، لأنّ ذلك يسقطها عنده لمنافاته الفورية ، ومذهبه في كتبه الثلاثة أنّها على الفور ، فالقول الّذي حكاه المحقّق في الشرائع ودليله ليس للشيخ في كتابيه . وقد تبعه الجماعة ولعلّهم إنّما لحظوا أوّل كلامه وقالوا : إنّ قوله « قيل : أن يأخذ بالشفعة » . . . إلى آخره
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : في الشفعة ص 279 .