شرح
يشمل ما إذا كان قبل المطالبة وبعدها . فالحاصل : أنّ الشيخ في « المبسوط » ليس
مخالفاً ، ولا وجه لما في « المختلف ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) والمسالك ( 3 ) » من أنّ قوله في المبسوط « أخذ العرصة بالقيمة » يحتمل أخذها بجميع القيمة وبحصّتها من الثمن بعد مقابلتها بقوله : وإن احترقت أخذ العرصة بجميع الثمن ، بل يتعيّن الثاني بقرينة المقابلة والتفصيل ، فلا أقلّ من أن يسكتوا عن الشيخ ولا ينسبوا إليه في المسألة وفاقاً ولا خلافاً ، والعبرة بآخر كلامه ، وكلامه الأخير نصّ في تلف شيء من الشقص يقابل بشيء من الثمن ، وهو خلاف المفروض في كلام هؤلاء وإن لحظوا آخره
والقيد في أوّله كان موافقاً عملاً بإطلاق المفهوم . والّذي أوقع مَن تأخّر عن المختلف فيما نسبوه إلى المبسوط ما حكاه عنه فيه فإنّه لم يحكه بتمامه ولا على وجهه .
وأمّا « الخلاف » فالظاهر من إطلاق كلامه فيما نحن فيه عدم الخلاف ، قال ( 4 ) كما سمعت : وإن كان بفعل آدمي كان له أن يأخذ العرصة بحصّتها من الثمن فيكون كلامه هذا ككلامه في « النافع ( 5 ) » في هذا ، قال : وإن كان بفعل المشتري أخذ بحصّته من الثمن . فكان الضمان في الجملة محلّ وفاق وانحصر الخلاف أو الميل إليه في شيخنا صاحب « الرياض » كما ستسمع كلامه .
وكيف كان ، فالحجّة للأصحاب أنّ الشفيع استحقّ المبيع بالمطالبة - أعني الأخذ بالشفعة ودخل في ملكه ، فإذا انتقض بفعل المشتري ضمنه . ووجّهه في « جامع المقاصد 6 » وتبعه جماعة بأنّ الشفيع استحقّ بالمطالبة أخذ المبيع كاملاً وتعلّق حقّه به ، فإذا انتقض بفعل المشتري ضمنه ، ولم أجد أحداً استدلّ به قبله ،
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في الشفعة ج 5 ص 355 .
( 2 و 6 ) جامع المقاصد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 6 ص 420 و 419 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 326 .
( 4 ) الخلاف : في الشفعة ج 3 ص 438 مسألة 13 ، وتقدّم في ص 378 هامش 4 .
( 5 ) المختصر النافع : في الشفعة ص 250 .