شرح
على ذكر ضمان المشتري . وقد قال في « جامع المقاصد ( 1 ) » : إنّ كلامهم هذا يُشعر بأنّ المشتري يضمن قيمة التالف . وقال في « الرياض ( 2 ) » في شرح كلام النافع : وإن كان الهدم بفعل المشتري بعد مطالبة الشفيع بالشفعة فالمشهور ضمان المشتري بمعنى أخذ الشفيع الباقي بعد التلف بحصّته من الثمن وسقوط ما قابل التالف منه ، انتهى .
وهذا يقضي بأنّه قد تلف من الشقص شيء يقابل بشيء من الثمن ، والمفروض في كلام جماعة وكلامه في « الرياض » كما يظهر لمن لحظ آخره أنّ المسألة فيما إذا لم يحصل تلف شيء من العين يقابل بشيء من الثمن ، ولعلّ اختلافهم في الضمان إنّما كان لأنّ التعيّب والانهدام قد يكون بدون تلف شيء من الآلات وقد يكون بتلف بعضها كأن يحرق المشتري سقف البيت ، ثمّ إنّ الآلات تجري عند جماعة منهم مجرى أطراف العبد وصفاته فتكون من قبيل انشقاق الجدار لا يتقسّط عليها الثمن وعند جماعة أنّها يتقسّط عليها الثمن كأحد العبدين ، فتأمّل .
وقد نسب جماعة كالمحقّق الثاني ( 3 ) والشهيد الثاني ( 4 ) الخلاف في المسألة إلى ظاهر كلام الشيخ ، وقيّده الثاني بالمبسوط . وفي « المفاتيح ( 5 ) » إليه على البتّ . وقال في « الشرائع ( 6 ) » : قيل لا يضمن ، لأنّه لا يملك بنفس المطالبة بل بالأخذ . ونسب في « الإيضاح ( 7 ) » الخلاف إليه في الخلاف . والموجود في « المبسوط ( 8 ) » إذا اشترى شقصاً فوجب للشفيع فيه الشفعة فأصابه نقض ( نقص - خ ل ) أو هدم قبل أن يأخذ
هامش
( 1 و 3 ) جامع المقاصد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 6 ص 420 و 419 .
( 2 ) رياض المسائل : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 331 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 326 .
( 5 ) مفاتيح الشرائع : فيما لو عاب المبيع قبل المطالبة بالشفعة ج 3 ص 81 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 3 ص 260 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 2 ص 213 .
( 8 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 116 .