والثمن للواهب أن يأخذه إن لم تكن لازمة ،
شرح
إطلاق « الدروس ( 1 ) واللمعة ( 2 ) والكفاية ( 3 ) والمفاتيح ( 4 ) » . وفي « المبسوط ( 5 ) » الإجماع على أنّه له نقض المسجد إن كان قد بناه مسجداً أو أخذه بالشفعة . واقتصر في « الخلاف ( 6 ) والشرائع ( 7 ) » على إبطال وقفه وجعله مسجداً ولم يذكر الهبة . قال في « المسالك » : إنّه في الشرائع أراد التنبيه بذلك على خلاف بعض العامّة حيث حكم بعدم نقض الوقف وآخرين حيث حكموا ببطلان تصرّف المشتري ( 8 ) . ومستند الأصحاب في ذلك إلى أنّ حقّه أسبق فكان أحقّ كما سبق ( 9 ) .
قوله : ( والثمن للواهب أن يأخذه إن لم تكن لازمة ) يريد أنّ للواهب أن يأخذ الثمن لأنّ له أن يرجع في أصل الهبة إن لم تكن لازمة فله أن يرجع في ثمن الموهوب ، قال في « جامع المقاصد » : ومقتضى كلامه هذا أنّه إن لم يرجع كان الثمن للمتّهب ( 10 ) . قلت : هو خلاف ظاهر الأكثر ( 11 ) وخلاف صريح
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في التمليك بالشفعة ج 3 ص 372 .
( 2 ) اللمعة الدمشقية : في الشفعة ص 170 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 1 ص 547 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع : في عدم سقوط الشفعة بتقايل المتبايعين ج 3 ص 79 .
( 5 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 140 .
( 6 ) الخلاف : في الشفعة ج 3 ص 454 مسألة 39 .
( 7 ) شرائع الإسلام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 3 ص 259 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 322 .
( 9 ) تقدّم في ص 593 .
( 10 ) جامع المقاصد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 6 ص 413 .
( 11 ) منهم فخر الإسلام في إيضاح الفوائد : في الشفعة ج 2 ص 211 - 212 ، وظاهر اللمعة الدمشقية : في الشفعة ص 170 ، وتذكرة الفقهاء : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 252 .