فلو قال : أخذت نصف الشقص فالأقوى بطلان الشفعة .
شرح
قوله « إلاّ مع الشركة في الطريق . . . إلى آخره » .
وهذا الفرع أوّل ما وقع النزاع فيه بين محمّد بن الحسن الشيباني وأبي يوسف فيما إذا قال : أخذت نصف الشفعة ، فذهب الأوّل إلى سقوطها والثاني إلى عدمه كما يأتي .
قوله : ( فلو قال : أخذت نصف الشقص فالأقوى بطلان الشفعة ) كما في « التذكرة ( 1 ) والإيضاح ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) والمسالك ( 4 ) والروضة ( 5 ) » لأنّه لا يستحقّ المأخوذ وإنّما يستحقّ المجموع من حيث هو مجموع ، فلا يؤثّر أخذه له
بالنسبة إليه ولا بالنسبة إلى الباقي ، أمّا بالنسبة إليه فلعدم استحقاقه ، وأمّا بالنسبة إلى الباقي فإن ظهر منه إسقاط حقّه منه فظاهر ، وإلاّ فقد حصل التراخي بأخذه فتبطل الشفعة في الجميع . وغير الأقوى هو احتمال الصحّة بالنسبة إلى الجميع قاله أبو يوسف ( 6 ) ، لأنّ أخذ البعض يستلزم أخذ الجميع لعدم صحّة أخذه وحده . وضعّف 7 بمنع الاستلزام وجواز تعلّق الغرض بالبعض خاصّة . وقال في « الدروس » : لو قال أخذت نصف الشقص خاصّة بطلت ، لأنّ العفو عن البعض يبطلها أو يحتمل أن يكون ذلك أخذاً للجميع . ولو اقتصر على قوله أخذت نصفه فوجهان ، وأولى بالبقاء ، لأنّ أخذ البعض لا ينافي أخذ الكلّ إلاّ أن يؤدّي إلى
التراخي ( 7 ) . وهو تفصيل جيّد لم يتعرّض له الخاصّة ولا العامّة ، وإنّما المفروض في
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في مسقطات الشفعة ج 12 ص 330 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في كيفيّة الأخذ بالشفعة ج 2 ص 208 .
( 3 ) جامع المقاصد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 6 ص 400 .
( 4 و 7 ) مسالك الأفهام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 310 .
( 5 ) الروضة البهية : في الشفعة ج 4 ص 402 - 403 .
( 6 ) المغني : في سقوط الشفعة . . . ج 5 ص 483 ، الشرح الكبير : ج 5 ص 489 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في موارد بطلان الشفعة ج 3 ص 370 .