تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
شرح
يقول إنّ إيجاب الشفعة عقد أو جار مجراه ، فيكون الأصل عدم الاشتراط كما قال . وقد قال في « المبسوط ( 1 ) » إنّها عقد قائم بنفسه . أو يكون استند إلى عمومات الباب ، فإن وجد المخصّص من الخبر قام أصلنا وانقطع ما أصله . وأمّا الخبر فهو قال : سألت أبا جعفر الثاني ( عليه السلام ) عن رجل طلب شفعة أرض فذهب على أن يحضر المال فلم ينضّ ، فكيف يصنع صاحب الأرض إذا أراد بيعها أيبيعها أو ينتظر مجيء شريكه صاحب الشفعة ؟ قال : إن كان معه بالمصر فلينتظر به ثلاثة أيّام ، فإن أتاه بالمال ، وإلاّ فليبع وبطلت شفعته في الأرض ، وإن طلب الأجل إلى أن يحمل المال من بلد إلى آخر فلينتظر به مقدار ما يسافر الرجل إلى تلك البلدة وينصرف وزيادة ثلاثة أيّام إذا قدم ، فإن وافاه وإلاّ فلا شفعة له ( 2 ) ، لأنّ قول ابن مهزيار : « طلب شفعة أرض » يحتمل أنّه أخذها بالشفعة لفظاً كأن قال : أخذتها بالشفعة وتملّكتها ، أو أنّه قال : إنّي اُريد أن أتملّكها بالشفعة إذا جئت بالمال ، وهذا بعيد جدّاً من وجوه ستسمع بعضها ، بل لا يكاد يصحّ ، وعلى التقديرين يتمّ الاستدلال ، لأنّ المستفاد من فحوى كلامه ( عليه السلام ) في الجواب أنّه يجب عليه دفع المال على الفور . ومنتهى الفورية ثلاثة أيّام إن كان بالمصر ، فإن أتى بالمال ودفعه للمشتري كشف عن حصول الملك له من يوم الأخذ أو حصل له بذلك تمام جزء السبب المملّك ، وإن لم يأت بطلت شفعته ، لعدم حصول التملّك له . ومعناه حينئذ على ما في جامع المقاصد أنّه إن أتاه بالمال لزمه التسليم ، وإن لم يأته به بطلت شفعته بمعنى أنّه ينفسخ ملكه أو يفسخه بعد حصوله له ولزومه ، وهو كما ترى . ولا يصحّ أن يكون قوله ( عليه السلام ) في آخر الخبر « فلا شفعة له » مثل قوله ( عليه السلام ) في خيار التأخير ( 3 ) وخيار
هامش
( 1 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 134 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الشفعة ح 1 ج 17 ص 324 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الخيار ج 12 ص 356 .