تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
شرح
الّذي استظهره في « المسالك ( 1 ) » بعد أن اختاره من قوله في « الشرائع ( 2 ) » : ولا يلزم المشتري دفع الشقص ما لم يبذل الشفيع الثمن الّذي وقع عليه العقد . قلت : قد وقعت هذه العبارة ونحوها فيما يأتي ( 3 ) من « الكتاب والإرشاد ( 4 ) والدروس ( 5 ) » وغيرها ( 6 ) . وهو كثير كما ستعرف ، فيمكن أن نقول : إنّ ذلك لا يتمّ إلاّ على القول باشتراط تسليم الثمن في حصول الملك ، وإلاّ فالأصل عدم وجوب التقديم على واحد بخصوصه ، وحينئذ فلا تنافي بين عبارة هذه الكتب الثلاثة أصلاً ، ويمكن أن يكون ظاهرها كما قال في « المسالك » وعدم لزوم ذلك على المشتري إنّما كان جبراً لقهره على الأخذ منه . وقد تقدّم لنا في أوائل الفصل الثاني ( 7 ) ما لا بدّ من مراجعته . وقال في « جامع المقاصد ( 8 ) » : إنّ اشتراط دفع الثمن في حصول الملك لا دليل عليه ، والأصل عدمه ، والشفعة في معنى المعاوضة ، إذ هي من توابع البيع ، ودفع أحد العوضين غير شرط في تملّك الآخر ، ولأنّه لو كان الدفع شرطاً لوجب أن يكون فوريّاً كالأخذ ، فتبطل الشفعة بدونه مع التمكّن ، وإمهال الشفيع ثلاثة أيّام قد يدلّ على خلاف ذلك . وليس في النصوص ما يدلّ على الاشتراط المذكور . والّذي في رواية ابن مهزيار : « إن كان معه بالمصر فلينتظر به ثلاثة أيّام إن أتاه بالمال ، وإلاّ فليبع وبطلت شفعته في الأرض » وليس كلام الأصحاب صريحاً في اشتراط ذلك ، انتهى . ونحن نقول : الدليل الأصل وحسنة ابن مهزيار ، أمّا الأصل فبم عان أربعة إلاّ أن
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في كيفيّة الأخذ بالشفعة ج 12 ص 313 . ( 2 ) شرائع الإسلام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 3 ص 259 . ( 3 ) سيأتي في ص 546 - 548 . ( 4 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الشفعة ج 1 ص 386 . ( 5 ) الدروس الشرعية : في اشتراط قدرة الشفيع على الثمن ج 3 ص 360 . ( 6 ) كمجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الشفعة ج 9 ص 28 . ( 7 ) تقدّم في ص 461 - 469 . ( 8 ) جامع المقاصد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 6 ص 397 - 398 .
مفتاح الكرامة — صفحة 538 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي