تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
شرح
لم يكن حظّاً تركاً لا عفواً ، فالمولّى عليه بعد الكمال له الخيار ، لأنّ المستحقّ للشفعة له أخذها سواء كان فيها حظّ أو لم يكن ، وإنّما يعتبر الحظّ في أخذ الوليّ ، مضافاً إلى ما يأتي . والحقّ والتحقيق أنّ ترك الوليّ مع المصلحة في الترك لا يسقط شفعة الصبيّ ، وفي عفوه حينئذ وجهان ، ولعلّ الأوجه صحّته ، لأنّه وليّ قد تصرّف مع المصلحة . وكيف كان فمختار الخلاف قويّ متين جدّاً ، لأنّه لا تعرّض فيه للعفو . وحكي ( 1 ) عن فخر الإسلام أنّ الوليّ لو ترك مع تساوي الأخذ والترك كان للمولّى عليه مع زوال الحجر الأخذ ، ولا يشترط في أخذ الوليّ الغبطة بل عدم المفسدة . وعلى الأوّل - أي قول المصنّف ومَن وافقه - لو جهل الحال في سبب الترك هل هو للمصلحة أو للتقصير ففي استحقاقهم الأخذ وجهان : من وجود السبب فيستصحب ، وهو الظاهر من الكتاب كما ستسمع والموافق لشرع الشفعة ، إذ احتمال التضرّر بالقسمة الّتي لا تبارح الشركة ثابت لا يزول ، فكان الأصل الحظّ في الأخذ بالشفعة إلاّ أن يعلم أنّ الحظّ في الترك كأن يباع الشقص بأكثر من ثمن المثل ، أو به ولم يكن المولّى عليه مال ، ولا تلتفت إلى أنّ الأصل في فعل المسلم الّذي هو الولي وتركه الصحّة ، لأنّه إنّما يتمّ إذا كان الأخذ واجباً عليه حتّى يقال إنّ الأصل في المسلم أن لا يخلّ بواجب ، فهذا الوجه هو الأصحّ ، ومن أنّه مقيّد بالمصلحة وهي غير معلومة . وفي « جامع المقاصد ( 2 ) » أنّه وجيه . وفي « الروضة ( 3 ) » أنّه أوجه . وقد عرفت الحال في ذلك وأنّه إنّما يتّجه حيث يكون الأخذ مع المصلحة واجباً عليه . وفي « جامع المقاصد 4 » أنّ قول المصنّف : « فلو ترك فلهما بعد الكمال المطالبة
هامش
( 1 ) لم نعثر على قائله حسبما تصفّحناه ، فراجع . ( 2 و 4 ) جامع المقاصد : في الشفعة ج 6 ص 367 . ( 3 ) الروضة البهية : في الشفعة ج 4 ص 401 .
مفتاح الكرامة — صفحة 482 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي