إلاّ أن يكون الترك أصلح ،
شرح
والولاية إن كان كبيرة أو مع الإصرار ، والظاهر العدم للأصل ( 1 ) . ولعلّ احتماله كون الإهمال كبيرة ، لأنّه كالإتلاف والإتلاف كالأكل .
قوله : ( إلاّ أن يكون الترك أصلح ) كما في « التذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) والروضة ( 6 ) ومجمع البرهان ( 7 ) » ومنه ما إذا ترك لإعسار الصبيّ فإنّه ليس له ولا للصبيّ الأخذ بعد يساره كما نصّ عليه فيما يأتي من الكتاب ( 8 ) .
ولو كانت الغبطة في الترك فترك أو عفا ثمّ صار الحظّ في الأخذ لم يكن له ولا للصبيّ إذا بلغ الأخذ نصّ عليه في « التحرير ( 9 ) » .
وقال في « الخلاف » : إذا كان للصبيّ شفعة والحظّ له في تركه فتركه الوليّ وبلغ الصبيّ ورشد فله المطالبة بالأخذ ، وله تركه لأنّها حقّه ، وليس على إسقاطها دلالة . وأيضاً جميع العمومات الّتي وردت في وجوب الشفعة تتناول هذا الموضع ، ولا دلالة على إسقاطها بترك الوليّ ، انتهى ( 10 ) . ولعلّه لذلك تركه الأكثر ، فتأمّل .
وفيه : أنّه إذا كان الحظّ في العفو أو الترك فعفا أو ترك وجب أن يصحّ كما يصحّ له الأخذ عند الحظّ ، ولا اعتراض عليه للمولّى عليه ، فكذا هنا ، لأنّ الوليّ يتبع المصلحة للمولّى عليه ، إلاّ أن تقول : ليس للوليّ أن يعفو ، وإنّما يترك الأخذ إن
هامش
( 1 و 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الشفعة ج 9 ص 25 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في المأخوذ منه الشفعة ج 12 ص 235 .
( 3 و 9 ) تحرير الأحكام : في مستحقّ الشفعة ج 4 ص 562 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في شرائط الشفعة ج 1 ص 385 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الآخذ والمأخوذ منه الشفعة ج 6 ص 367 .
( 6 ) الروضة البهية : في شرائط الشفعة ج 4 ص 400 .
( 8 ) سيأتي في ص 495 .
( 10 ) الخلاف : في الشفعة ج 3 ص 444 مسألة 19 و 20 .