شرح
اقتصروا على الصبيّ والمجنون كما في « التذكرة ( 1 ) » وكثير ممّا تأخّر عنها ، وفي
« الخلاف والغنية والتذكرة » الإجماع كلّ حكاه على ما ذكره . وفي « مجمع البرهان ( 2 ) » أنّ قيام الوليّ مقام المولّى عليه في أخذ الشفعة كأنّه لا خلاف فيه . وفي « جامع المقاصد » لا شبهة في ثبوت الشفعة للصبيّ والمجنون بشروطها ، وبه رواية عن عليّ ( عليه السلام ) ( 3 ) . وستسمع أن ليس للمجنون في الرواية ذكر . وفي « الكافي ( 4 ) والغنية ( 5 ) والسرائر ( 6 ) » أنّ المطالب بالشفعة للمولّى عليه وليّه أو الناظر في اُمور المسلمين ، فقد زادوا الحاكم ، وقد يراد من الوليّ في كلام الباقين ، فتأمّل .
وأوّل من قيّد ذلك بالمصلحة والغبطة المحقّق في « الشرائع ( 7 ) والنافع ( 8 ) » وتبعه غيره ( 9 ) . وهو المراد بالرغبة في الرواية كما ستسمع . وتركه في كلام المتقدّمين لظهوره ووضوح أنّه لا بدّ منه . وقد نبّه عليه في « الخلاف » في المسائل الآتية . نعم ستسمع ( 10 ) عن فخر الإسلام أنّه يكفي في أخذ الوليّ عدم المفسدة .
وكيف كان ، فدليلهم على أخذ الوليّ له بعد الإجماعات أنّه كسائر التصرّفات ،
مضافاً إلى العمومات المعتضدة بالوجه الظاهر من الحكمة المشتركة وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر السكوني المنجبر بعمل الفرقة : « وصيّ اليتيم بمنزلة أبيه
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في المأخوذ منه الشفعة ج 12 ص 232 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الشفعة ج 9 ص 24 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الآخذ والمأخوذ منه الشفعة ج 6 ص 367 .
( 4 ) الكافي في الفقه : في الشفعة ص 362 .
( 5 ) غنية النزوع : في الشفعة ص 237 .
( 6 ) السرائر : في الشفعة ج 2 ص 391 .
( 7 ) شرائع الإسلام : في الشفيع ج 3 ص 255 .
( 8 ) المختصر النافع : في الشفعة ص 250 .
( 9 ) كرياض المسائل : في الشفيع ج 12 ص 319 .
( 10 ) يأتي في ص 481 .