وتثبت للصغير والمجنون ، ويتولّى الأخذ عنهما الوليّ مع المصلحة ،
شرح
وأنّ المسقط إنّما هو رضاه بالبيع ليبقى ملكاً للمشتري ، وهذا غير لازم حصوله عن كونه وكيلاً لأحدهما في العقد ، وإلاّ فلا ريب أنّ من يتوقّع الشفعة راض بوقوع البيع ، ويزيد الأوّل أنّ الموكّل ناظر لنفسه يعترض ويستدرك إن وقف على تقصير .[ في ثبوت الشفعة للصغير والمجنون ]
قوله : ( وتثبت للصغير والمجنون ، ويتولّى الأخذ عنهما الوليّ مع المصلحة ) قد صرّح بأنّ وليّ الصبيّ اليتيم يأخذ له بالشفعة في « المقنع ( 1 ) والنهاية ( 2 ) » وزيد الموؤف في « المقنعة ( 3 ) والوسيلة ( 4 ) » وقد عبّر عن ذلك بأنّ لوليّ غير كامل العقل أن يأخذ له بالشفعة في « الغنية ( 5 ) والمراسم ( 6 ) » وهو يشمل الصبيّ والمجنون والسفيه . وبالثلاثة عبّر في « الخلاف ( 7 ) والمهذّب ( 8 ) » ووافقهما على ذلك جماعة منهم المصنّف في الكتاب والمحقّق الثاني كما ستعرف ، والأكثرون
هامش
( 1 ) المقنع : في الشفعة ص 406 .
( 2 ) النهاية : في الشفعة ص 424 .
( 3 ) المقنعة : في الشفعة ص 618 .
( 4 ) المذكور في الوسيلة المطبوعة هو قوله : والطفل والوقف إذا كان له غبطته ، انتهى . ولم نتفهّم لكلمة الوقف بعد الطفل معنىً مربوطاً بالمقام ، ولعلّها لا سيّما بقرينة نقل الشارح عنه كانت الموؤف كما حكاه الشارح عن المقنعة والوسيلة فغيّرها مصحّحها إلى لفظ « الوقف » جهلاً وغفلةً عن عدم ارتباطه بالمقام ، فراجع الوسيلة : في الشفعة ص 259 .
( 5 ) غنية النزوع : في الشفعة ص 237 .
( 6 ) لم نعثر على هذا التعبير في المراسم الّذي بأيدينا ، فراجع .
( 7 ) الخلاف : في ثبوت الشفعة للصبيّ والمجنون ج 3 ص 443 مسألة 18 .
( 8 ) المهذّب : في الشفعة ج 1 ص 454 .