تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
شرح
وفي « الكفاية ( 1 ) » أنّ هذا التفصيل غير مذكور في الرواية . ونِعم ما قال ، إذ أقصى ما يقال من طرف المفصّلين - مع الغضّ عن الشقّ الأوّل ، لأنّه لا يمكن إرادته من الرواية ، لأنّه مبنيّ على أنّ طلب الشفعة في الرواية ليس بمعنى التملّك والأخذ ، بل بمعنى أنّه قال : إنّي اُريد أن آخذ ، وهو باطل من وجوه عديدة يأتي بيانها في الفصل الثالث ( 2 ) - : إنّ الحكم بالبطلان إنّما هو لمكان مراعاة المشتري ، فإذا رضي بالتأخير فقد أسقط حقّه ، وأقصى ما دلّت عليه الرواية أنّ حقّ الشفيع يسقط بمعنى أنّه ليس له المطالبة بالشفعة ، وهو لا يستلزم سقوط حقّ المشتري من مطالبة الشفيع بالثمن بعد أخذه بالصيغة الناقلة ورضا المشتري بالتأخير ، ولا دلالة فيها على بطلان حقّ الشفيع ، إذ الشأن فيها كالشأن فيما ورد ( 3 ) في خيار التأخير من أنّه لا بيع له ، مع إطباق الأصحاب على بقاء الصحّة وبقاء الخيار لا فساده من أصله ، فمعنى قوله ( عليه السلام ) : « بطلت الشفعة » في الفرض الأوّل في الخبر أنّه لا شفعة له كما قال ( عليه السلام ) ذلك في الفرض الثاني ، ومعنى قوله ( عليه السلام ) « لا شفعة له » أنّها غير لازمة كما قلناه في قوله ( عليه السلام ) « لا بيع له » في خيار التأخير من أنّ معناه لا يلزم البيع ، هذا أقصى ما يمكن أن يقال في توجيه ذلك ، وهو خروج عن صريح الرواية ، لأنّها صرّحت بالبطلان ، فيكون معنى قوله ( عليه السلام ) « لا شفعة له » أنّها باطلة ، فيحمل الظاهر أو المحتمل على الصريح لا العكس ، ثمّ إنّه إذا بطل حقّ الشفيع وصار كالأجنبيّ كيف يبقى حقّ المشتري وكيف يكون من قبيل قوله ( عليه السلام ) في خيار التأخير « لا بيع له » ويأتي لنا في أوّل الفصل الثالث 4 تحرير ذلك كلّه .
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : في الشفيع ج 1 ص 545 . ( 2 و 4 ) سيأتي في ص 535 - 540 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الخيار ح 1 و 2 و 4 ج 12 ص 356 - 357 .