تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
ولا المماطل والهارب .
شرح
معنى « لم ينضّ » لم يحصل ، فتأمّل . وفي « مجمع البرهان ( 1 ) » أنّ الأولى في هذا أن يناط بالوقت الّذي يضرّ الصبر إليه عرفاً بالمشتري أو البائع عرفاً . ولعلّه لا يتمّ على القول بالضرر ولا على القول بالتراخي ، فتأمّل . ولا يجب قبول الرهن والضامن والعوض كما في « التحرير ( 2 ) والدروس ( 3 ) والروضة ( 4 ) » . قوله : ( ولا المماطل والهارب ) كما في « الشرائع ( 5 ) » وما ذكر بعدها فيما قبلها . وصرّح في « النهاية ( 6 ) والسرائر ( 7 ) » بذلك في المماطل ، لأنّ المطل والهرب كالعجز بل أقبح ، لكن أخرجهما بقيد القدرة . وفيه ما لا يخفى ، لصدق القدرة عليهما بالفعل ، وإرادة لازم القدرة منها - وهو دفع الثمن ، لأن كان هو الغاية المقصودة منها إطلاقاً لاسم السبب على المسبّب - لا تستحسن في التعاريف وإن كانت شائعة في غيرها . وظاهر إطلاقهم كما في « جامع المقاصد ( 8 ) » أنّ المطل يتحقّق قبل الثلاثة ولا يشترط فيه ثلاثة أيّام ، لأنّها للعاجز ولا عجز . ويحتمل إلحاقه به لظاهر الحسنة كما عرفت . ولعلّ الأولى ، لإناطة بالضرر بالصبر وإن قلّ عن الثلاثة ، لأنّ المماطل هو القادر ولا يؤدّي فليتأمّل . وليعلم أنّ العلم بأنّه مماطل من قبل لا يمنع من أخذه بالشفعة .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الشفعة ج 9 ص 20 . ( 2 ) تحرير الأحكام : في مستحقّ الشفعة ج 4 ص 560 . ( 3 ) الدروس الشرعية : في عدد مستحقّ الشفعة ج 3 ص 360 . ( 4 ) الروضة البهية : في الشفعة ج 4 ص 399 . ( 5 ) شرائع الإسلام : في الشفيع ج 3 ص 255 ، وما ذكر بعدها تقدّم في هوامش 12 - 20 . ( 6 ) النهاية : في الشفعة وأحكامها ص 425 . ( 7 ) السرائر : في بيان ما تستحقّ فيه الشفعة ج 2 ص 389 . ( 8 ) جامع المقاصد : في الآخذ والمأخوذ منه الشفعة ج 6 ص 363 .