فإنّ ادّعى غَيبة الثمن اُجّل ثلاثة أيّام ، فإن أحضره وإلاّ بطلت شفعته بعدها ، ولو ذكر أنّه في بلد آخر اُجّل بقدر وصوله منه وثلاثة أيّام بعده ،
شرح
وأمّا الهارب ففي « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » أنّه إن كان هربه قبل الأخذ فلا شفعة له ، قالوا : وإن كان بعده فللمشتري الفسخ . ولعلّ الوجه في الأوّل منافاته الفورية ، وفي الثاني عموم « لا ضرر ولا ضرار » ( 5 ) . وفي « التحرير ( 6 ) » وما ذكر بعده ( 7 ) أنّه لا يتوقّف على حكم الحاكم لمكان الضرر وإن لم يكن له - أي المشتري - ذلك في المبيع إذا هرب المشتري أو أخّر الدفع ، لأنّ البيع حصل باختيارهما ، وهنا أخذه الشفيع لغير اختيار لإزالة الضرر عن نفسه ، فإذا اشتمل على إضرار المشتري منع . وفي « التذكرة ( 8 ) » أنّ الفسخ للحاكم .
قوله : ( فإنّ ادّعى غَيبة الثمن اُجّل ثلاثة أيّام ، فإن أحضره وإلاّ بطلت شفعته بعدها ، ولو ذكر أنّه في بلد آخر اُجّل بقدر وصوله منه وثلاثة أيّام بعده ) كما صرّح بذلك كلّه في « النهاية ( 9 ) والمهذّب ( 10 ) والكافي ( 11 )
هامش
( 1 و 8 ) تذكرة الفقهاء : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 249 .
( 2 و 6 ) تحرير الأحكام : في مستحقّ الشفعة ج 4 ص 559 و 560 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الآخذ والمأخوذ منه الشفعة ج 6 ص 363 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في الشفيع ج 12 ص 284 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الشفعة ح 1 ج 17 ص 319 .
( 7 ) جامع المقاصد : في الآخذ والمأخوذ منه الشفعة ج 6 ص 363 ، ومسالك الأفهام : في الشفيع ج 12 ص 284 .
( 9 ) النهاية : في الشفعة وأحكامها ص 425 .
( 10 ) المهذّب : في الشفعة ج 1 ص 459 .
( 11 ) الكافي في الفقه : في الشفعة ص 361 .