شرح
التقية . وفي سندهما ما يدلّ على ذلك ، وقد علمت ( 1 ) إطباق العامّة على ذلك . نعم قد
يوهم الدلالة على هذا القول حسنة منصور بن حازم ( 2 ) وموثّقته ( 3 ) ورواية عقبة ( 4 ) حيث وردت بلفظ « الشركاء » وأقلّ الجمع ثلاثة ، وكذا لفظ « القوم » في إحدى روايتي منصور ، وقد حمل في « الدروس ( 5 ) » روايتي منصور على التقية . وأجاب جماعة منهم السيّد في « الانتصار ( 6 ) » والشيخ في « الاستبصار ( 7 ) » بحمل الجمع على الاثنين ، وهو مجاز شائع ذائع في الآيات والروايات ، قال الله عزّ وجلّ : ( فإن كان له إخوة ) ( 8 ) سلّمنا وما كان ليكون لكنّها لا تقوى على معارضة المشهور من وجوه شتّى .
ويبقى الكلام في الكثرة المانعة فهل المراد بها الكثرة السابقة على عقد
البيع كأن يكون ثلاثة فيبيع أحدهم ؟ أو الأعمّ منها ومن اللاحقة كما
لو كان الشريكان اثنين وباع أحدهما نصيبه من اثنين فلا يصحّ الشريك
الآخر الأخذ منهما ولا من أحدهما لمكان الشركة اللاحقة لأنّ كلّ واحد
من المشتريين من الشريك شريك خصوصاً إذا اشتريا على التعاقب ولم يعلم الشريك الآخر إلاّ بعد شرائهما ؟ وقيل ( 9 ) : إنّها إنّما تمنع في المثال فيما إذا
أخذ من أحدهما دون الآخر ، أمّا إذا أخذ من الجميع فلا ، لأنّ الشريك
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 456 .
( 2 و 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ب 4 و 5 من أبواب الشفعة ح 1 و 2 ج 17 ص 318 و 319 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في عدد مستحقّ الشفعة ج 3 ص 357 .
( 6 ) الانتصار : في حكم الشفعة لو تعدّد الشركاء ص 451 .
( 7 ) الاستبصار : في باب العدد الّذين تثبت بهم الشفعة ج 3 ص 117 ذيل ح 418 .
( 8 ) النساء : 11 .
( 9 ) كما في المسالك : في الشفيع ج 12 ص 305 .