تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
شرح
بالحيوان على أنّ المتبادر منه في هذه الأخبار مطلق الحيوان أو الصامت كما أفصحت به صحيحة الحلبي ( 1 ) ، فكان الأولى أن لا يعدّ قولاً ، لأنّه نشأ عن وهم محض إلاّ أن تقول : إنّ الّذي دعاه إلى ذلك استقامة السيرة واستمرار الطريقة على ذلك . قلت : لو كان كذلك لما خالف ذلك هو وأبوه في « المقنع ( 2 ) والرسالة ( 3 ) » ومعاصروه ، على أنّا قد بيّنّا ( 4 ) فيما سلف أنّ السيرة مستقيمة والطريقة مستمرّة على عدم الشفعة في الحيوان أصلاً . ومن العجيب قوله في « المختلف ( 5 ) » إنّ قول أبي عليّ لا يخلو من قوّة ، وتخطئته وولده ( 6 ) لابن إدريس في دعوى الإجماع لمكان خلاف أبي عليّ الّذي لم يزل موافقاً للعامّة ، وكم من قول له انعقد الإجماع على خلافه ، وإن كان لمكان خلاف الصدوق أيضاً فهو أيضاً في غير محلّه ، مع أنّه نقل هو في « المختلف » كلامه وعرف منشأه ، ثمّ إنّه ينبغي لهما أيضاً أن يخطّئا عَلم الهدى وأبا المكارم والشيخ في ظاهر « الخلاف » وكذا « المبسوط » . ويقرب من ذلك ما في « المهذّب البارع ( 7 ) والمسالك ( 8 ) » من أنّ دليل أبي عليّ أمتن كما في الأوّل وأنّه أكثر وأوضح وأصحّ كما في الثاني ، وستعرف الحال . وأمّا قول صاحب « الكفاية » فضعيف جدّاً مع أنّه فيما سلف ( 9 ) نفى البُعد عن عدم ثبوتها في المنقول من عبد وغيره .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الشفعة ح 3 ج 17 ص 321 . ( 2 ) المقنع : في الشفعة ص 405 . ( 3 ) حكاه عنها المحقّق الآبي في كشف الرموز : في الشفعة ج 2 ص 393 . ( 4 ) تقدّم في ص 410 . ( 5 ) مختلف الشيعة : في الشفعة ج 5 ص 336 . ( 6 ) إيضاح الفوائد : في الآخذ والمأخوذ منه الشفعة ج 2 ص 201 . ( 7 ) المهذّب البارع : في الشفعة ج 4 ص 268 . ( 8 ) مسالك الأفهام : في الشفيع ج 12 ص 282 . ( 9 ) تقدّم في ص 401 .