وكذا لو باع الشريك ثبتت للمشتري الأوّل الشفعة وإن كان لبائعه خيار الفسخ ،
شرح
وحرّرناه بما لا يوجد في كتاب ، وهذا الجواب منه هو الوجه في الملازمة الّتي
ألزم بها الفاضل ، ومعناه أنّ المشتري يتعلّق غرضه بالخيار بغير الثمن كما إذا
أراد أن يدفع دركه عنه . قلت : يمكن على هذا أن يراعى سقوط خياره باشتراط سقوط الدرك عنه .
هذا وكان الأولى بالمصنّف أن يقول : ولا يسقط خيار ذوي الخيار ليشمل ما إذا كان الخيار لأجنبيّ ، بل ما إذا كان المشتري منفرداً أو منضمّاً ، ولعلّه أراد التنصيص على ردّ ما ظهر من ابن إدريس . ويأتي لهم في مسقطات الشفعة ( 1 ) كلام
فيما إذا كان الخيار للشفيع واختار الإمضاء .[ في أنّ للشفيع أيضاً الشفعة ]
قوله : ( وكذا لو باع الشريك ثبتت للمشتري الأوّل الشفعة وإن كان لبائعه خيار الفسخ ) كما في « التحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » ومعناه أنّه لو باع الشريك الآخر الّذي لم يبع حصّته ( وهو الشفيع حيث لم يأخذ في صورة ما إذا اشتمل البيع الأوّل على خيار ) فللمشتري الأوّل ( وهو الّذي اشتمل بيعه على خيار ) الأخذ بالشفعة ، لأنّه شريك حقيقة وإن كان بيعه مشتملاً على خيار ( إذ لا منافاة بين ثبوت الخيار وكونه مالكاً المقتضي لكونه شريكاً .
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 680 - 682 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 570 .
( 3 ) جامع المقاصد : في محلّ الشفعة ج 6 ص 360 - 361 .