فإن فسخ بعد الأخذ فالمشفوع للمشتري ،
شرح
والعبارة تعطي بأنّ استحقاقه الشفعة ثابت له مع الخيار مطلقاً - أي سواء كان للبائع أو له ( أي المشتري ) الأوّل أو لهما - وأنّ الفرد الأخفى هو ما إذا كان الخيار للبائع كما هو قضية العطف بأن الوصليّة ، مع أنّ ثبوت الشفعة إذا كان الخيار له - أي المشتري الأوّل - أخفى خصوصاً إذا جاء الفسخ من قبله ، فإمّا أن لا يكون العطف صحيحاً ، أو يكون المراد عدم ثبوت الشفعة إذا كان الخيار للمشتري . والظاهر أنّه لا فرق بين أن يكون الخيار له أو لا كما بيّن ذلك كله في « جامع المقاصد ( 1 ) » لكن عبارته لا تخلو عن حزازة وإيهام .
وقد يقال ( 2 ) : إنّ غرضه بأن الوصلية التعريض بالقائلين بأن لا شفعة في البيع الّذي فيه خيار للبائع ، فيكون المراد : أنّا نثبتها للمشتري في هذا الفرع الخفيّ
وإن كان فيه خيار لبائعه ، فما ظنّك بما إذا باع أحدهما بخيار وأخذ الآخر الأصيل الّذي هو محلّ النزاع المتقدّم ، بل الظاهر أنّه لم يرد غيره . وقد رتّب الحكم المذكور في « التحرير ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والدروس ( 5 ) » على كون الخيار للبائع وإن عدم الأخيران الترجيح . وهذا يشهد على ما فهمناه ، على أنّا قد نقول : إنّ ما ذكره المصنّف هو الأخفى كما لا يخفى .
قوله : ( فإن فسخ بعد الأخذ فالمشفوع للمشتري ) أي إذا فسخ بائع
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في محلّ الشفعة ج 6 ص 361 - 362 .
( 2 ) لم نعثر على قائل هذا القول في الكتب الموجودة لدينا ولعلّه إنّما ذكره من بحث أحد أساتيذه العظام كالوحيد أو الطباطبائي أو بحر العلوم أو غيرهم .
( 3 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 570 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في المأخوذ منه الشفعة ج 12 ص 219 .
( 5 ) الدروس الشرعية : الشفعة في بيع الخيار ج 3 ص 362 .