شرح
البيع الّذي فيه الخيار للبائع أو لهما ، لأنّ الملك لم يزل عن البائع ، قالوا : أمّا
ما لا خيار فيه أو فيه الخيار للمشتري وحده ففيه الشفعة ، لأنّ الملك قد انتقل للمشتري وزال عن البائع . وهو المحكيّ ( 1 ) عن أبي عليّ . وقال في « التحرير » أوّلاً : في قول الشيخ قوّة من حيث إنّ في الأخذ إسقاط حقّ البائع ، ثمّ قال بعد ذلك : إنا في ذلك من المتوقّفين ( 2 ) . ولا ترجيح أيضاً في « الدروس ( 3 ) » .
حجّة « السرائر ( 4 ) » وما وافقها أنّ المقتضي وهو البيع الناقل للملك مع وجود الشريك موجود لمكان عموم النصّ من دون تبادر اللازم ، والخيار غير صالح للمانعية ، لأنّ التزلزل لم يثبت كونه مؤثّراً . وقد يقال ( 5 ) : إنّ المانع سقوط حقّ البائع
من الخيار الثابت في صلب العقد سابقاً على حقّ الشفيع ، فإنّ ظاهر السرائر الّتي هي الأصل في الخلاف سقوط خيار البائع كما فهمه منها الشهيد ( 6 ) والمحقّق الثاني ( 7 ) . فيكون أيضاً ظاهر « الشرائع ( 8 ) » وقد سمعت ما في « التحرير » بل قال في « الدروس » : لا أعلم قائلاً بأنّ أخذ الشفيع يقع مراعى 9 بمعنى أنّ فسخ البائع بطل البيع والشفعة وإن لم يفسخ حتّى خرجت المدة ثبت البيع والشفعة معاً . قلت : مراده قبل المصنّف وولده لأنّه قد نسب قبل ذلك إلى المصنّف . وكيف كان فهو خيرة
« الكتاب والتذكرة ( 9 ) » وجميع ما ذكر بعدها آنفاً ( 10 ) .
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلاّمة في المختلف : في الشفعة ج 5 ص 340 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 569 .
( 3 و 6 و 9 ) الدروس الشرعية : في ثبوت الشفعة للوليّ و . . . ج 3 ص 361 - 362 .
( 4 ) السرائر : في الشفعة ج 2 ص 386 .
( 5 ) القائل هو العلاّمة في المختلف : في الشفعة ج 5 ص 340 .
( 7 ) جامع المقاصد : في محلّ الشفعة ج 6 ص 360 .
( 8 ) شرائع الإسلام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 3 ص 258 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في المأخوذ منه الشفعة ج 12 ص 218 .
( 10 ) تقدّم في ص 446 - 447 .