تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وإن فسخ قبله فلاحقّ للبائع وللمشتري ( وفي المشتري - خل ) إشكالٌ .
شرح
هذا المشتري بعد أخذه حصّة الشريك الآخر الّذي باع حصّته أخيراً فالمشفوع له - أي المشتري - لأنّه في وقت الأخذ كان شريكاً فاستحقّ الشفعة ، فلمّا أخذ عن استحقاق وصار مالكاً حقيقة لا يضرّه طروّ الفسخ المزيل للملك ، كما لو زال بسبب آخر ، وعلى قول الشيخ ( 1 ) بعدم انتقال المبيع إلاّ بعد انقضاء خيار البائع يجب أن يكون الأخذ له لبقاء الشركة ولو فسخ فأولى . قوله : ( وإن فسخ قبله فلا حقّ للبائع وللمشتري إشكالٌ ) أي إن فسخ البائع المذكور قبل أخذ المشتري منه حصّة الشريك الآخر فلا حقّ له - أي البائع الفاسخ - في الشفعة ، لأنّه وقت البيع الثاني لم يكن شريكاً ، وشرط استحقاقها ثبوت الشركة وقت البيع . وأمّا المشتري منه ففي استحقاقه الشفعة بعد فسخ بائعه بيعه إشكال ينشأ من سبق ثبوته والأصل بقاؤه ، ومن زوال سبب الاستحقاق قبل الأخذ فيزول الاستحقاق . وبعبارة اُخرى : من زوال العلّة الموجبة أعني الملك ، وقد اشتمل زوالها على نفي حكمة السبب وهي ضرر الشركة فكان مانعاً ، والأصحّ أنّه لا حقّ له كما في « جامع المقاصد ( 2 ) » وكأنّه مال إليه في « الإيضاح ( 3 ) » . فعلى هذا يشترط لثبوت الشفعة كونه شريكاً وقت البيع ووقت الأخذ ، فلو باع الشريك استحقاقه بعد بيع شريكه لم يستحقّ شفعته إن كان عالماً ، وفي بقاء شفعته لو باع قبل علمه ببيعه وجهان يأتيان ( 4 ) ببركات خير خلقه محمّد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين .
هامش
( 1 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 123 . ( 2 ) جامع المقاصد : في محلّ الشفعة ج 6 ص 361 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : في الآخذ والمأخوذ منه الشفعة ج 2 ص 201 . ( 4 ) يأتي في ص 693 - 699 .