شرح
« الكفاية ( 1 ) والرياض ( 2 ) » أنّ الأقوى عدم اعتباره مطلقاً . وهو خلاف المشهور وصريح
بعض النصوص كما يأتي ( 3 ) .
هذا وقد قال في « التذكرة » الأقرب عندي أنّ الطريق إن كان ممّا يمكن قسمته والشريك واحد وبيع مع الدار المختصّة بالبائع صفقة فللشريك الآخر أخذ الطريق خاصّة إن شاء وإن شاء أخذ الجميع ، وإن لم يمكن قسمته لم يكن له أخذه خاصّة ، بل إمّا أن يأخذ الجميع أو يترك ( 4 ) .
وقال في « جامع المقاصد » : يرد عليه أنّ المجموع إمّا أن يكون متعلّق الشفعة أو لا ، فإن كان الأوّل وجب أن يأخذ المجموع أو يترك ، وليس له تبعّض الصفقة ، وإن كان الثاني لم يثبت له شفعة في غير الطريق ولا فيه ، إلاّ إذا كان واسعاً قابلاً للقسمة ، فما ذكره غير واضح ، انتهى ( 5 ) . قلت : هذا منه بناءً على المشهور المعروف بينهم من أنّه ليس للشفيع أخذ البعض وترك البعض ، بل إمّا أن يأخذ الجميع أو يترك ، ولنا فيه تأمّل ، لأنّ هذا الشرط ترك ذكره فيما يقرب من عشرين كتاباً ولا دليل عليه يصحّ الاستناد إليه كما يأتي ( 6 ) . ثمّ إنّه لعلّ القائل به لا يقول به في مثل هذه الصورة الّتي جاءت شفعة الدار فيها تبعاً . نعم إذا لم يكن لمشتري الدار طريق
آخر ولا أمكن قسمته ولا اتّخاذه إلاّ بعسر ومشقّة منعناه من ذلك ، لأنّها شرّعت لدفع الضرر كما نبّه عليه في خبر عقبة ، والضرر لا يزال بالضرر ، وإلاّ فلا لعدم الضرر . ولعلّه أراد ذلك بقوله : وإن لم يمكن قسمته إلى آخره ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : في شرائط الشفعة ج 1 ص 542 .
( 2 ) رياض المسائل : في الشفيع ج 12 ص 314 .
( 3 ) سيأتي في ص 431 - 436 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الأخذ بالشفعة ج 12 ص 211 - 212 .
( 5 ) جامع المقاصد : في محلّ الشفعة ج 6 ص 352 - 353 .
( 6 ) سيأتي في ص 546 - 548 .