شرح
وعبد الله بن سنان والسكوني . وقال : كلّ هذه حجّة على عدم ثبوت الشفعة في
الدار الغير المشترك إذا كان الطريق مشتركاً ( 1 ) .
وأنت خبير بأنّ رواياته بعد الغضّ عن سندها عامّة وروايات منصور خاصّة فيجمع بينهما بالتخصيص ، فكانت هذه الصورة بذلك مستثناة من اشتراط الشركة بالنصّ والإجماع ، على أنّ مدلول روايته اعتبار الشركة بالفعل ، وهي منتفية مع القسمة . ولو اُريد منها ما يعمّ السابقة لزم ثبوتها في المقسوم وإن لم يكن له شركة في الطريق ، إلاّ أن تقول : خرج هذا الفرد بالإجماع ، لكنّا نقول : إنّ هذا الشقّ يستحيل إرادته من الأخبار بعد حمل مطلقها على مقيّدها وبناء استدلاله عليه .
وليعلم أنّه لو كانت الشركة في الجدار أو السقف أو غيرهما من الحقوق فلا شفعة عملاً بالأصل ، ولو كانت الشركة في البئر بين البستانين فوجهان أوجههما العدم .
هذا وليس في الروايات تعرّض لكون الطريق ممّا يقبل القسمة ، وقد شرط ذلك في « الشرائع ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) والروضة ( 5 ) » وكذلك « المسالك ( 6 ) » إذا بيعت منفردة . وفي « جامع المقاصد » أنّه لا ريب فيه ( 7 ) . قلت : لأنّه يشترط ذلك في كلّ مشفوع على المشهور . وأمّا إذا بيع منضمّاً إلى الشقص المقسوم ففي عبارة
« الدروس » ما يقتضي الاشتراط حيث قال : ولا مع القسمة إلاّ مع الاشتراك في الطريق والنهر اللّذين يقبلان القسمة على الخلاف ( 8 ) . وفيه مع مخالفته للإطلاق أنّ قبول القسمة شرط للمجموع لا لأبعاضه ، وأنّ هذه القسمة كلا قسمة . وفي
هامش
( 1 و 4 و 7 ) جامع المقاصد : في محلّ الشفعة ج 6 ص 351 - 352 و 349 .
( 2 ) شرائع الإسلام : فيما تثبت به الشفعة ج 3 ص 254 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الأخذ بالشفعة ج 12 ص 209 و 212 .
( 5 ) الروضة البهية : في الشفعة ج 4 ص 399 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في ما تثبت فيه الشفعة ج 12 ص 269 .
( 8 ) الدروس الشرعية : في حكم الشفعة في البئر ج 3 ص 357 .