تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
ولا فيما قسّم وميّز ،
شرح
أحقّ بالأخذ بالشفعة أضمرنا أنّه أحقّ بالعرض عليه . قلت : إضمارهم أوجه من وجوه . وأجابا أيضاً بأنّ المراد بالجار في الخبر الشريك ، لأنّه خرج على سبب يقتضي ذلك ، لأنّه روى عمر بن الشريد عن أبيه قال : بعت حقّاً من أرض لي فيها شريك فقال شريكي : أنا أحقّ بها ، فرفع ذلك إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال ( عليه السلام ) : الجار أحقّ بسقبه ( 1 ) . وأجابا أيضاً بأنّ الزوجة تسمّى جارة لمشاركتها للزوج في العقد ، قال الأعشى : أيا جارتي بيني فإنّك طالقه ( 2 ) . وهي تسمّى بذلك عقيب العقد ، وتسمّى به وإن كانت بالمشرق والزوج بالمغرب ، فليس لأحد أن يقول : إنّما سمّيت بذلك لأنّها قريبة مجاورة ، قالا : فقد صار اسم الجار يقع على الشريك لغةً وشرعاً ( 3 ) . وكأنّ الخبر عندهم معتبر ، وإلاّ لما اختلفوا به . ويرشد إلى ذلك أنّه في « التذكرة ( 4 ) » طعن في سند خبر ابن سمرة به وما طعن في سنده . وفي « المهذّب » أنّ للجار حقّاً وحرمةً وليس له شفعة ( 5 ) .[ في اشتراط عدم كون الملك مقسّماً أو مميّزاً ] قوله : ( ولا فيما قسّم وميّز ) هذا أيضاً ممّا أجمع عليه الأصحاب لم يخالف فيه إلاّ ابن أبي عقيل كما في « التنقيح ( 6 ) » ومذهب الأصحاب إلاّ العماني كما
هامش
( 1 ) سنن النسائي : ج 7 ص 320 . ( 2 ) ديوان الأعشى : 122 ، وعجز البيت : كذاك اُمور الناس غاد وطارقه . ( 3 ) غنية النزوع : في الشفعة ص 233 والسرائر : في الشفعة ج 2 ص 387 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الأخذ بالشفعة ج 12 ص 209 . ( 5 ) المهذّب : في الشفعة ج 1 ص 453 . ( 6 ) التنقيح الرائع : في الشفعة ج 4 ص 86 .