واحترزنا بالثابت عن حجرة عالية مشتركة مبنية على سقف لصاحب السفل ، فإنّه لا ثبات لها ، إذ لا أرض لها ،
شرح
ومالك ( 1 ) . ونظر الأصحاب إلى الأصل وأنّها صارت في حكم المنقول ، إذ لا يراد دوامها ، لأنّ لها أمداً معيّناً ينتظر ، وأنّها لا تدخل في مفهوم البستان ونحوه . ومن ثمّ لا تدخل في بيع الأصل بعد ظهورها .
وفي معناها الزرع كما صرّح به في « الخلاف ( 2 ) وفقه الراوندي ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) والمسالك ( 7 ) » وغيرها ( 8 ) .
قوله : ( واحترزنا بالثابت عن حجرة عالية مشتركة مبنية على سقف لصاحب السفل ، فإنّه لا ثبات لها ، إذ لا أرض لها ) كما في « التذكرة 9 والتحرير 10 وجامع المقاصد 11 » ومعناه أنّه لو كانت أرض الغرفة سقف صاحب السفل المختصّ به لم يثبت في الغرفة شفعة لو كانت مشتركة وباع أحد الشريكين حصّته ، لانتفاء التبعية المقتضية لثبوت الشفعة . وكذا لو انتفى السقف عنهما .
ويظهر من « الدروس » التوقّف حيث قال : لا شفعة فيها عند الفاضل ( 9 ) ، ولعلّه لحظ أنّها ثابتة عادةً ، وأنّ المساكن في النصّ يتناولها مع وجود العلّة ، وهو في محلّه .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 5 ص 464 .
( 2 ) الخلاف : في الشفعة ج 3 ص 426 مسألة 2 .
( 3 ) فقه القرآن : في الشفعة ج 2 ص 69 .
( 4 و 9 ) تذكرة الفقهاء : في محلّ الشفعة ج 12 ص 197 و 201 .
( 5 و 10 ) تحرير الأحكام : في محلّ الشفعة ج 4 ص 558 و 557 .
( 6 و 11 ) جامع المقاصد : في محلّ الشفعة ج 6 ص 345 و 346 .
( 7 ) مسالك الأفهام : فيما تثبت فيه الشفعة ج 12 ص 268 .
( 8 ) كما في كفاية الأحكام : فيما تثبت فيه الشفعة ج 1 ص 541 .
( 9 ) الدروس الشرعية : في أنّه هل يثبت الشفعة في المنقول ؟ ج 3 ص 355 .