ما لم يدّع ما يعلم كذبه كالدرهم في قيمة العبد .
شرح
حجّة ما عليه المعظم أنّه منكر وغارم وأنّ الأصل عدم الزيادة وبراءة الذمّة ، وقد اعتضد بإطباق المتأخّرين عليه . ولعلّ نظر الشيخين في المقنعة والنهاية لأن كانتا متون أخبار إلى ما في صحيحة أبي ولاّد من قوله : فمن يعرف ذلك ؟ - أي القيمة - قال ( عليه السلام ) : أنت ، وهو إمّا أن يحلف هو على القيمة فتلزمك ، وإن ردّ اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمك ذلك ( 1 ) . مضافاً إلى موافقة الاعتبار فإنّ المالك أعرف بقيمة ماله من الغاصب الّذي يناسبه أن يؤخذ بأشقّ الأحوال ، لكنّ الأصل المعتضد بما عرفت يقدّم عليهما وإن كانت خاصّة لفقد المكافأة ، ولا اعتبار بالاعتبار وحده .
قوله : ( ما لم يدّع ما يعلم كذبه كالدرهم في قيمة العبد ) يريد أنّ تقديم قوله إنّما هو فيما إذا ادّعى ما يحتمل كونه قيمة للمغصوب ولو نادراً ، أمّا لو ادّعى ما يعلم كذبه عادةً لم يقبل كما في « الشرائع ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والإيضاح ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) والمسالك ( 6 ) والروضة ( 7 ) » ولعلّ ترك هذا القيد في « المبسوط » وغيره من بقيّة الكتب المتقدّمة لمكان ظهوره . وقال في « الكفاية » : قيل : لا يقبل ( 8 ) ، فظاهره التوقّف ، وهو في غير محلّه .
وهل يقدّم حينئذ قول المالك بيمينه لانتفاء الوثوق بالغاصب حينئذ لظهور
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الغصب ح 1 ج 17 ص 313 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في مسائل التنازع في الغصب ج 3 ص 249 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 550 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في الغصب وتوابعه ج 2 ص 196 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 337 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في مسائل التنازع في الغصب ج 12 ص 249 .
( 7 ) الروضة البهية : في الغصب ج 7 ص 58 .
( 8 ) كفاية الأحكام : في أحكام الغصب ج 2 ص 656 .