ولو غصب فحلاً فأنزاه على الاُنثى فالولد لصاحبها وإن كانت للغاصب ،
شرح
الواطئ للجارية عالماً بالغصب والتحريم فحملت ثمّ ولدت أنّ الولد يكون رقّاً للمالك وعلى الواطئ أرش نقصان الولادة . وقد طفحت بذلك عباراتهم . وقضية ذلك أنّ نقصان الأمة بالولادة لا ينجبر بالولد . وبه صرّح في « التذكرة والتحرير ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » قال في الأوّل : إنّ الولد له ويأخذ الأرش عند علمائنا . وظاهره الإجماع عليه ، على أنّه لم ينسب الخلاف إلاّ إلى أبي حنيفة ، قال : وقال أبو حنيفة بالجبران ، وليس بجيّد ( 3 ) . وقد وجّهه هنا بأنّ الولد زيادة جديدة حدثت على ملكه ، أي وهي غير مجانسة للفائت ليتمّ على ما تقدّم له . ومعناه أنّ الولد له وإن لم يكن في الاُمّ نقصان ، وملكه هنا لا يجبر نقصان ملكه .[ في أنّ الولد في الحيوان تابعٌ للاُنثى ]
قوله : ( ولو غصب فحلاً فأنزاه على الاُنثى فالولد لصاحبها
وإن كانت للغاصب ) إجماعاً على الظاهر كما في « جامع
المقاصد ( 4 ) » . وفي « المسالك ( 5 ) » وكذا « الكفاية ( 6 ) » أنّه لا خلاف في كون
الولد في الحيوان غير الإنسان تابعاً للاُنثى سواء كانت للغاصب أو لغيره .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 542 - 544 .
( 2 و 4 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 322 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في تصرّفات الغاصب ج 2 ص 398 س 42 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في أحكام الغصب ج 12 ص 206 .
( 6 ) كفاية الأحكام : في أحكام الغصب ج 2 ص 650 .