ولو افتضها بإصبعه فعليه دية البكارة ،
شرح
السابق من وجوب أكثر الأمرين على الغاصب ، فعلى هذا يُقرأ قوله « ومهر المثل » بالرفع عطفاً على الأكثر . وهذا هو الّذي يظهر من العبارة . وهو الّذي فهمه المحقّق الثاني ، وقال : قد فهم السيّد الشارح من العبارة أنّ الواجب أكثر الاُمور الثلاثة ، والظاهر أنّه وهمٌ ، لأنّ الواجب بالعقد مهر المثل فلا يتصوّر وجوب العشر أو
الأرش لو كان أكثر ( 1 ) . وهذا الفرع من متفرّدات المصنّف في هذا الكتاب ، وإلاّ فالأصحاب ( 2 ) أطلقوا العبارة فيما إذا كانا جاهلَين بأنّ عليه مهر أمثالها أو العشر ونصفه من دون تفصيل بين ما إذا كان عقد عليها أم لا .
قوله : ( ولو افتضّها بإصبعه فعليه دية البكارة ) كما في « المبسوط ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والتحرير ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) والمسالك ( 7 ) » وكذا « المختلف ( 8 ) » غير أنّ في « المبسوط والتحرير » أرش البكارة . وفي حدود « النهاية ( 9 ) والشرائع ( 10 ) والكتاب ( 11 ) والإرشاد ( 12 ) » لزمه عشر قيمتها . وفي « الشرائع » أنّه مرويّ ( 13 ) . ولعلّه
هامش
( 1 و 6 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 312 .
( 2 ) منهم الشيخ في المبسوط : في الغصب ج 3 ص 65 - 66 ، وابن إدريس في السرائر : في الغصب ج 3 ص 488 - 489 ، والمحقّق في شرائع الإسلام : في لواحق أحكام الغصب ج 3 ص 246 .
( 3 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 66 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في لواحق أحكام الغصب ج 3 ص 246 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 543 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في لواحق أحكام الغصب ج 12 ص 230 .
( 8 ) مختلف الشيعة : في الغصب ج 6 ص 125 .
( 9 ) النهاية : في الحدود ص 699 . ( 10 ) شرائع الإسلام : في لواحق الحدّ ج 4 ص 158 .
( 11 ) قواعد الأحكام : في الحدود ج 3 ص 534 .
( 12 ) إرشاد الأذهان : في الحدود ج 2 ص 174 .
( 13 ) شرائع الإسلام : في لواحق الحدّ ج 4 ص 158 .