تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وعليه اُجرة مثلها من حين غصبها إلى حين عودها ،
شرح
قوله : ( وعليه اُجرة مثلها من حين غصبها إلى حين عودها ) كما في « المبسوط ( 1 ) والشرائع ( 2 ) والتحرير ( 3 ) » . وفي « جامع المقاصد » أنّ فيه شيئاً ، لأنّه قد ضمن منفعة البضع المستوفاة ( 4 ) ، ومراده أنّه يضمن اُجرة مثلها في غير زمان الوطء ، لأنّه قد ضمن منفعة البضع في وقته فلا بدّ من استثنائه من الزمان ، وقد تبعه على ذلك صاحب « المسالك ( 5 ) » ولعلّه في غير محلّه ، لأنّ المراد باُجرة المثل ما يبذل اُجرةً في تلك المدّة لأمثال هذه الأمة على الوصف الّتي هي عليه من قبول الصنعة الواحدة أو الصنائع المتعدّدة الّتي من جملتها الصنعة العليا فيضمن حينئذ اُجرة مثل الأعلى كما تقدّم ( 6 ) ، فيصير المراد أنّه يضمن اُجرة غزلها لو كانت صنعتها الغزل من حين غصبها إلى حين ردّها ، وأمّا منفعة البضع فلا تضمن بالفوات وليس له اُجرة ولا يضمن الغاصب للجارية مهراً ولا عقراً وإنّما يضمن اُجرة الخدمة الفائتة خاصّة إن لم يكن لها صفة أعلى منها وإن لم يستخدمها فلم يتّجه استثناء زمان الوطء ، لأنّه قد ضمن منفعته في وقت الوطء ، سلّمنا وما كان ليكون فلم لا يكون مثل ما تقدّم ( 7 ) من أنّ الغاصب يؤخذ منه اُجرة الدابّة والثوب ونقص ما حصل فيهما وإن كان ذلك إنّما حصل بسبب الاستعمال الّذي أخذ اُجرته ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 66 . ( 2 ) شرائع الإسلام : في لواحق أحكام الغصب ج 3 ص 246 . ( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 542 . ( 4 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 312 . ( 5 ) مسالك الأفهام : في لواحق أحكام الغصب ج 12 ص 231 . ( 6 ) تقدّم في ص 158 - 159 . ( 7 ) تقدّم في ص 214 - 218 و 158 و 164 - 165 .