شرح
وفي « الشرائع ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) والدروس ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 )
والمسالك ( 6 ) والكفاية ( 7 ) » أنّه لو أسكن غيره فهو غاصب ، والساكن ليس بغاصب . وقيّده الشهيدان والكركي والخراساني بما إذا كان جاهلاً ، لأنّ يد الساكن كيده فكان في معنى سكناه بنفسه . قلت : هو واضح إن كان مكرهاً . وفي « الإرشاد ( 8 ) والتحرير ( 9 ) » تقييده بما إذا كان المالك غائباً والآمر المسكن ضعيفاً . ولا بدّ أيضاً من التقييد بكونه جاهلاً كما قيّد به صاحب « المسالك » عبارة الشرائع ، وفيه نظر ستسمعه ( 10 ) . قال في الكتابين - أي التحرير والإرشاد - : لو كان المالك حاضراً فلا ضمان . وفيه أيضاً : أنّه قد تصرّف بغير إذن المالك فيكون ضامناً إلاّ أن يكون سكوته دالاًّ على رضاه ، فيكون دخولاً بالرضا كما نبّه عليه في « مجمع البرهان ( 11 ) » ثمّ إنّه يرد عليهم جميعاً ما إذا انهدمت الدار وهو فيها مثلاً فإنّ عدم تضمين الساكن مع إثبات يده بغير حقّ وإن كان مغروراً مخالف لما سيأتي ( 12 ) في الأيدي المتعاقبة على المغصوب فإنّهم يحكمون بأنّها أيدي ضمان وإن كان
بعضهم جاهلاً . نعم هذا يؤيّد مختار المقدّس الأردبيلي 13 في المسألة إلاّ أن يقولوا بثبوته ولا يسمّونه غاصباً ، فلا مشاحة في التسمية .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في سبب الغصب ج 3 ص 235 .
( 2 و 9 ) تحرير الأحكام : الغصب في أسباب الضمان ج 4 ص 521 .
( 3 و 8 ) إرشاد الأذهان : الغصب في أسباب الضمان ج 1 ص 445 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في تعريف الغصب ج 3 ص 106 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 212 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في سبب الغصب ج 12 ص 151 .
( 7 ) كفاية الأحكام : فيما يتحقّق به الغصب ج 2 ص 633 .
( 10 ) سيأتي في ص 37 - 38 .
( 11 و 13 ) مجمع الفائدة والبرهان : الغصب في أسباب الضمان ج 10 ص 504 .
( 12 ) سيأتي في ص 91 - 99 .