على إشكال . وكذا لو نقص السِمن المفرط ولم تنقص القيمة ،
شرح
ذلك ، بل هو راجع إلى العبد والضمير في « به » راجع إلى السقوط ، فيصير التقدير أنّ العبد تزيد قيمته بالسقوط .
قوله : ( على إشكال ) قد عرفت ( 1 ) منشأ وجهيه ممّا تقدّم في حجّة كلٍّ من القولين .[ فيما لو نقص السمن المفرط للعبد ]
قوله : ( وكذا لو نقص السِمن المفرط ولم تنقص القيمة ) أي لا شئ فيه كما في « المبسوط ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) والمسالك ( 5 ) » وفي الأخير : أنّه لا إشكال فيه ، لأنّ السِمن ليس له بدل مقدّر ، ولا نقص في العين يوجب نقص القيمة ، فهو من قبيل ما لا قيمة له بخلاف الاُنثيين فإنّ فيهما مقدّراً . وهذا يتحقّق في سِمن نحو العبد والجارية وما لم يقصد منه اللحم فإنّ سِمنه إذا أفرط وتجاوز الحدّ ربما نقصت قيمته ، ولا يجيء هنا الإشكال السابق .
ويبقى الكلام فيما إذا نقص السِمن الغير المفرط من دون أذيّة ولا ألم ولم تنقص به القيمة ، والظاهر أنّه يضمن أرشه ، لأنّه جزء ذهب من المغصوب فيكون مضموناً . ويعتبر بعبد متى ذهب منه مثل ذلك السِمن نقصت قيمته كما قاله في « المبسوط ( 6 ) » فيما إذا حلق لحية الأمة فلم تنبت من دون غصب فزادت قيمتها ، فإنّه يعتبرها بعبد متى زالت لحيته نقصت قيمته . وأثبت أبو العبّاس 7 والشهيد الثاني
هامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة السابقة . ( 2 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 64 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في نقصان الأجزاء ج 2 ص 386 س 28 - 30 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 285 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في أحكام الغصب ج 12 ص 199 - 200 .
( 6 ) المبسوط : في الديات ج 7 ص 154 . ( 7 ) المهذّب البارع : في الديات ج 5 ص 306 .