على إشكال .
ولو خُصي العبد فعليه كمال القيمة ( وردّه - خ ل ) على رأي ،
شرح
ذلك للمجنيّ عليه . وفيه نظر واضح ، لأنّه قد يقال ( 1 ) : إنّه لا يعقل أن يثبت له على ماله مال لا بالأصالة ولا بالتبع .
قوله : ( على إشكال ) ينشأ ممّا مرّ ومن أنّ المالك هو المباشر للإتلاف ، لأنّه إذا سلّمه للمولى فقد مكّنه منه غاية التمكين ، ولا يضرّ اقتصاصه بعد ذلك لكون ذلك باختياره ومباشرته ، بخلاف ما إذا كانت على الأجنبي ، فإنّ الجناية عليه تقضي بزوال الملك أو تقضي إليه ، فإذا سلّم العبد للمالك حينئذ لم يكن تسليماً تامّاً . وفي « جامع المقاصد » أنّه ليس بشيء ، لثبوت الاقتصاص الّذي تركه موجب للضرر على السيّد أو الوارث بسبب حدث في يد الغاصب وهو منقّص للمالية فيستحقّ الرجوع به ( 2 ) . وسرى الإشكال في « الإيضاح » إلى الخطأ قال : وفي الخطأ ينشأ من أنّ الغاصب ضامن ، ومن أنّه محتمل لما تعلّق برقبته بسبب جنايته ، لأنّه غصب رقبة بريئة فيجب أن يردّه كذلك فيضمن ما تعلّق برقبته ولا يثبت للمولى حقّ في رقبة العبد بسبب الجناية ( 3 ) والوجه الأوّل لا وجه له ، لأنّ الغاصب إنّما يضمن ما يثبت على العبد وأمّا المستحيل فلا .[ فيما لو خصي العبد أو سقطت خصيته ]
قوله : ( ولو خُصي العبد فعليه كمال القيمة ( وردّه - خ ل ) على رأي ) كما هو خيرة « المبسوط ( 4 ) » في موضع منه و « السرائر ( 5 ) والشرائع ( 6 )
هامش
( 1 ) كما في مجمع الفائدة : في أحكام الرهن ج 9 ص 173 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 283 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 183 .
( 4 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 64 . ( 5 ) السرائر : في الغصب ج 2 ص 488 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في أحكام الغصب ج 3 ص 241 .