ولو جنى في يد سيّده بالمستوعب ثمّ غصب فجنى اُخرى بالمستوعب ولم يحكم به للأوّل بيع فيهما ، ويرجع المالك على الغاصب بما أخذه الثاني منهما ، لأنّ الجناية وقعت في يده وكان للمجنيّ عليه أوّلاً أن يأخذه دون الثاني ، لأنّ الّذي يأخذه المالك من الغاصب هو عوض ما أخذه المجنيّ عليه ثانياً فلا يتعلّق به حقّه ،
شرح
قوله : ( ولو جنى في يد سيّده بالمستوعب ثمّ غصب فجنى اُخرى بالمستوعب ولم يحكم به للأوّل بيع فيهما ، ويرجع المالك
على الغاصب بما أخذه الثاني منهما ، لأنّ الجناية وقعت في يده وكان للمجنيّ عليه أوّلاً أن يأخذه دون الثاني ، لأنّ الّذي يأخذه المالك من الغاصب هو عوض ما أخذه المجنيّ عليه ثانياً فلا يتعلّق به حقّه ) كما صرّح بذلك كلّه في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » وهو محلّ نظر ومنع .
وبيان الحال في ذلك كله أن يقال : إذا كان لرجل عبد فجنى على حرٍّ أو عبد جنايةً تستوعب قيمته عمداً أو خطأً ثمّ إنّه غصب فجنى اُخرى كذلك في يد الغاصب ، فإذا استرقّه المجنيّ عليه أو وليّه أو سيّده حيث لم يرد القصاص في العمد أو لم يفكّه المولى في الخطأ فإنّه يصير ملكه ولا يحتاج إلى حكم الحاكم ، كما لعلّه يُفهم من عبارة الكتاب كما هو خيرة ظاهر « الاستبصار ( 4 ) » وحينئذ فبمجرّد
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في جناية الغصب ج 2 ص 389 س 3 وما بعده .
( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 533 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 281 - 282 .
( 4 ) الاستبصار : في باب العبد يقتل جماعة أحرار واحداً بعد الآخر ج 4 ص 274 ذيل الحديث 1040 .