ولو كان العبد وديعة فجنى بالمستغرق ثمّ قتله المودع فعليه قيمته يتعلّق بها أرش الجناية ، فإذا أخذها الوليّ لم تجب قيمة اُخرى على المستودع ، لأنّه جنى وهو غير مضمون عليه .
شرح
لو كان العبد يساوي ألفاً فرجع بانتقاص السوق إلى خمسمائة ثمّ جنى ومات عند الغاصب وأوجبنا للمالك أقصى القيم ، فليس للمجنيّ عليه إلاّ خمسمائة ، وإن كان أرش الجناية ألفاً ليس عليه إلاّ قدر قيمته يوم الجناية ، وأمّا إذا ردّه إلى المالك فلا يخلو إمّا أن يردّه بعد ما عزم للمجني عليه أو قبله ، فإن ردّه بعد العزم برئ ، وإن ردّه قبله فباع - أي الوليّ أو المجنيّ عليه - العبد في الجناية رجع المالك على الغاصب بما أخذ منه ، لأنّ الجناية حصلت حين كان العبد مضموناً عليه ( 1 ) .
قوله : ( ولو كان العبد وديعة فجنى بالمستغرق ثمّ قتله المودع فعليه قيمته يتعلّق بها أرش الجناية ، فإذا أخذها الوليّ لم تجب قيمة اُخرى على المستودع ، لأنّه جنى وهو غير مضمون عليه ) كما في « التذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » لأنّه حين جنايته كان وديعة وجنايته محسوبة على المالك ، لأنّ المفروض عدم التفريط من المستودع ، فالواجب عليه إنّما هو عوض قتله وإطلاق أخذ الوليّ لها في الكتب الثلاثة يتناول ما إذا أخذها
من يد المولى وما إذا أخذها من يد المستودع . وقد سها القلم في « جامع المقاصد » فأثبت الغاصب مكان المستودع في ثلاث نسخ .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في جناية الغصب ج 2 ص 388 - 389 س 36 وما بعده .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في جناية الغصب ج 2 ص 389 س 29 - 30 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 533 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 281 .