تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
قيمته تُدفع إلى السيّد ، فإذا أخذها السيّد تعلّق بها أرش الجنابة ، فإذا أخذها الوليّ من السيّد فللسيّد الرجوع على الغاصب بقيمة اُخرى لاستحقاق المدفوعة أوّلاً بسبب في يده فضمنها ) كما نصّ على ذلك كلّه في « التحرير ( 1 ) » وكذا « جامع المقاصد ( 2 ) » وهو خلاصة ما في « التذكرة ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » ومعنى « زادت » استوعبت ، إذ لا فرق بين أن تساوي أو تزيد في الرجوع بقيمة اُخرى وأمّا إذا أنقصت فإنه لا يرجع إلاّ بالنقصان خاصةً كما ستسمع ( 5 ) . قال : في « التذكرة » إذا ثبت أنّ الجاني والجناية مضمونان على الغاصب فلا يخلو إمّا أن يتلف العبد في يد الغاصب أو يردّه ، فإن تلف في يده فللمالك مطالبته بأقصى القيم ، فإذا أخذها فللمجنيّ عليه أن يغرم الغاصب وأن يتعلّق بالقيمة الّتي أخذها المالك ، لأنّ حقّه كان متعلّقاً بالرقبة فيتعلّق ببدلها كالعين المرهونة إذا أتلفها متلف فإنّ المرتهن يتوثّق ببدلها . ثمّ إنّه احتمل اختصاص المالك بما أخذ والمجنيّ عليه يطالب الغاصب ، كما أنّ المجنيّ عليه لو أخذ أرش الجناية لم يكن للمالك التعلّق به ، فهما كرجلين لكلّ واحد منهما دَين على ثالث . ونفى عنه البأس ، وقال : لكنّ المشهور عند الشافعية الأوّل ، فعلى القول الأوّل لو أخذ المجنيّ عليه حقّه من تلك القيمة رجع المالك بما أخذه على الغاصب ، لأنّه لم يسلم له بل أخذ منه بجناية مضمونة على الغاصب . ثمّ الّذي يأخذه المجنيّ عليه قد يكون كلّ القيمة كأن كان الأرش بقدرها ، وقد يكون بعضها بأن كانت القيمة مثلاً ألفاً والأرش خمسمائة ، فإذا أخذ المجنيّ عليه الأرش رجع المالك به خاصة ، لأنّ الباقي قد سلّم له ، وكذا
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 533 . ( 2 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 280 - 281 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في جناية الغصب ج 2 ص 388 س 36 . ( 4 ) مسالك الأفهام : في لواحق أحكام الغصب ج 12 ص 246 - 247 . ( 5 ) سيأتي في ص 241 - 243 .