وللغاصب حبس العبد إلى أن يردّ القيمة عليه على إشكال
شرح
كالمصنّف في « التذكرة ( 1 ) » والكركي في « جامع المقاصد ( 2 ) » والمخالف فخر الإسلام في « الإيضاح ( 3 ) » والمصنّف استشكل ذلك كلّه كما يأتي .
وليعلم أنّه يجب على الغاصب دفع البدل فوراً إذا طلبه المالك ، ويكفي
لوجوب دفعه تعذّر دفع العين على الفور . ولا إشكال في شيء من ذلك وإنّما الإشكال فيما إذا كان يتمكّن من الدفع بعد يوم مثلاً ، فهل يجب دفع البدل ؟ قال في « جامع المقاصد » فيما يأتي ( 4 ) : إنّ إطلاق كلامهم يقتضي الوجوب ويناسبه أنّ الغاصب مؤاخذ بالأشقّ . قال : ولم أقف على تصريح بنفي وإثبات . قلت : الظاهر من كلامهم كما سمعته أنّ المتمكّن بعد يوم أو يومين أو ثلاثة غير متعذّر عليه الردّ عادةً فلا يجب عليه دفع البدل ، فتأمّل . وتمام الكلام في المسألة وأطرافها عند تعرّض المصنّف لها فيما يأتي 5 .
قوله : ( وللغاصب حبس العبد إلى أن يردّ القيمة عليه على إشكال ) الأقرب أنّه ليس له ذلك كما في « التذكرة 6 » وهو الأولى كما في « الإيضاح 7 » والأصحّ كما في « جامع المقاصد 8 » لأنّ دفع القيمة لم يكن على سبيل المعاوضة حقيقة ، وقد كان تسليم العبد واجباً فوراً فيستصحب . ولا يجوز حبس مال في مقابلة مال آخر قد حبسه مالك المال ظلماً لأنّ مَن ظُلم . لا يظلم وجزم
في « التحرير ( 5 ) » بأنّ له ذلك ، لأنّه قد دفعها عوضاً ، فله حبس المعوّض إلى أن
هامش
( 1 و 6 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في ضمان غير المثلي ج 2 ص 385 س 19 و 10 .
( 2 و 8 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 261 .
( 3 و 7 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 178 .
( 4 و 5 ) سيأتي في ص 189 - 190 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 535 .